وبحسب وکالة أنباء آستان نيوز، قال آية الله صادق آملي لاريجاني، رئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام، خلال مشاركته في الفعالية الشتوية لمدرسة «دارالعلم» التي أُقيمت بحضور طلاب وأساتذة المدرسة، مؤكدًا صمود الشعب الإيراني في مواجهة الضغوط الخارجية: إنّ العقوبات التي كان يُراد لها أن تشل الإقتصاد لم تتمكّن من إرغام الجمهورية الإسلامية الإيرانية على الاستسلام، وإنّ هذا الصمود له كُلفة، غير أنّ ثمنه هو العزّة والثقة بالنفس الوطنية.
وأضاف مشيرًا إلى المسار الواضح للجمهورية الإسلامية الإيرانية في ظلّ قيادة قائد الثورة: إنّ التهديدات العسكرية أو الاقتصادية قد أوقعت الأعداء في خطأٍ في حساباتهم، مؤكّدًا أنّ الشعب الإيراني صمد طوال 47 عامًا في مواجهة الضغوط، ومن دون شكّ فإنّ العدو إذا ارتكب أيّ خطأ، فسيتلقّى ردًّا أشدّ وأقسى.
وأكّد رئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام أنّ قدرات البلاد تفوق تصوّرات الأعداء، مبيّنًا أنّهم شاهدوا جزءًا يسيرًا فقط من هذه القدرات خلال الدفاع المقدّس الذي استمرّ 12 يومًا.
وأضاف آيةُ الله آملي لاريجاني في جزءٍ آخر من كلمته أنّ الاقتصاد ومعيشة المواطنين يمثّلان الأولوية الرئيسية للبلاد، مشيرًا إلى أنّ هذا الملفّ يتصدّر دائمًا قائمة تأكيدات قائد الثورة الإسلامية.
وانتقد الأساليبَ الإداريةَ غيرَ السليمة، والقراراتِ السریعة، والتغييراتِ المفاجئةَ التي تؤدّي إلى تقلباتٍ حادّة في سوق الصرف.
وفي ردّه على بعض التحليلات المتشائمة التي تتحدّث عن انسدادٍ اقتصادي وفسادٍ شامل، اعتبر هذه الطروحات مخالِفةً للواقع، مؤكّدًا أنّ بلدًا كبيرًا كإيران، بما يمتلكه من رؤوس أموال مادية وبشرية هائلة، وشبابٍ مؤمنٍ وثوري، ومواردَ متنوّعة، لا يمكن أن يكون قد وصل إلى طريقٍ مسدود.
وأشار إلى أنّ المشكلة قد تكمن في أسلوب الإدارة أو في طبيعة بعض التحليلات، مؤكّدًا ضرورة عدم تعزيز حسابات العدو عبر طرح تحليلاتٍ مخالِفةٍ للواقع. وقال إنّ العدو كان يتصوّر أنّ الضغوط ستؤدّي إلى تفكّك البلاد، غير أنّ الحضور الواعي للشعب والقيادة أفشل هذه المؤامرة.
وأشار إلى الهجمة الشرسة والتكاليف الباهظة التي أنفقها الأعداء حتى الآن بهدف إسقاط النظام الإسلامي،قائلا: إنّ اليقظة والحفاظ على الوحدة أمران في غاية الأهمية، لافتًا إلى أنّ محلّلين غربيين يقرّون أيضًا بأنّ الهدف الرئيس للكيان الصهيوني هو تفكيك الدول الإسلامية، ولا سيّما إيران، وفق المخطّط نفسه الذي نُفِّذ سابقًا في الاتحاد السوفياتي السابق.
وقال رئيسُ مجمع تشخيص مصلحة النظام، مشيرًا إلى أنّ العبء التنفيذي للبلاد يقع على عاتق الحكومة، غير أنّ الحكومة بمفردها غير قادرة على تحمّل هذه المسؤولية، مؤكّدًا أنّ السلطتين التشريعية والقضائية مطالبتان أيضًا بالوقوف إلى جانب الحكومة بأقصى درجات التنسيق والتعاون.
وفي ختام كلمته، شدّد على أنّ الشعب الإيراني قد اجتاز مراحل أصعب من ذلك، موضحًا أنّ هذا المسار سيستمرّ اليوم كذلك في ظلّ التعاضد، وتكامل الجهود، وتنسيق السلطات، وأنّ الشعبَ الإيرانيَّ العظيم يدفع ثمن الاستقلال والوحدة من أجل صون عزّته في هذه الأرض.