بحسب تقریر وکالة أنباء آستان نیوز، التقى عدد من أعضاء هيئة مؤتمر الإمام الرضا(ع) العالمي السادس في مكتب قم بآية الله محمد جواد فاضل لنكراني، أستاذ درس خارج الفقه والأصول ومدير مركز فقه الأئمة الأطهار (ع).
في هذا الاجتماع، الذي عُقد بهدف توضيح برامج هذا الحدث العلمي الكبير، أكّد آية الله فاضل لنكراني على أهمية أن يكون للمؤتمر دور فاعل في الأوساط النخبوية، مشيرًا إلى أن مثل هذه المؤتمرات يجب أن تُحدث حركة داخل الحوزات العلمية، وأن تتناول موضوعات لم يُتطرق إليها كثيرًا من قبل.
وأشار إلى مكانة ثامن الأئمة(ع) الکلامیة، معتبرًا بيان «الدور المحوري لإمامة الإمام الرضا (ع)» ضرورة أساسية، مؤكدًا أن قبول إمامة الإمام الرضا (ع) يستلزم قبول إمامة جميع الأئمة (ع)، وأضاف: هذا الموضوع يحتاج إلى الكثير من العمل، ويتطلب توضيحًا دقيقًا واستخراج مصادر غنية.
مدير مركز فقه الأئمة الأطهار (ع) اعتبر في حديثه أن المحور الرابع من المؤتمر، بعنوان «السياسة، العدالة والحَوكمة»، يحظى بأولوية خاصة، مضيفًا أن هذا المحور يحتاج إلى مزيد من الأبحاث العلمية، ولا سيما في مجال أساليب الحَوكمة، وأشار إلى أنه، سَيُعدّ بحثًا في هذا الموضوع لتقديمه إلى مؤتمر الإمام الرضا(ع) العالمي السادس إن شاء الله.
قدّم آية الله فاضل لنكراني في جزء آخر من كلمته مقترحاتٍ استراتيجية تهدف إلى الارتقاء النوعي بهذه الأنشطة، وقال: ينبغي للمؤتمر أن يتجنب تكرار المكررات، وأن يركّز على التعرّف العلمي على الشبهات الجديدة والردّ عليها بموضوعية وعمق.
في العصر الحالي، تُطرح شبهات مثل المساواة المطلقة للمسلمين وغير المسلمين في جميع الأحكام الفقهية بحجة الكرامة الإنسانیة، أو ادعاء حصرية الأحاديث بزمان المعصوم (ع)، وهي شبهات تتطلب الرد عليها.
كما اعتبر الاستفادة من أقوال الإمام الرضا (ع) في الردّ على شبهات المهدوية محورًا مستقلًا وقيّمًا للبحث، وأكّد على ضرورة الاستفادة الكاملة من إمكانات الحوزة العلمية والعمل على ثلاثة مستويات: النخبوية، الدولية، والعامة.
في بداية هذا الاجتماع، قدم الدكتور خراسانى، الأمين العام لمؤتمر الإمام الرضا(ع) العالمي في مدينة قم المقدسة، تقريرًا عن مسار الدورات السابقة، وأوضح أهداف الدورة السادسة لهذا الحدث.
تجدر الإشارة إلى أن مؤتمر الإمام الرضا(ع) العالمي السادس سيُقام بالتزامن مع أیام عشرة الکرامة تحت شعار « الحقوق والكرامة الإنسانیة في تعاليم حضارة أهل البيت (ع)».