آخر الأخبار
رمز الخبر : ۱۲۳
۲۰:۴۸

۲۰۲۶/۰۲/۰۴
حكاية زائرة كويتية عن شوق والديها لآخر زيارة للحرم الرضوي الشريف

نذر بالنیابة عن الذين رحلوا وفي قلبهم حسرة على الزيارة

نذر بالنیابة عن الذين رحلوا وفي قلبهم حسرة على الزيارة
کانت مشهد وجهةً لا تفترق عن العائلة؛ حتى في قدیم الأیام التي لم تكن فيها فنادق أو نُزُل، لكن في ظل تلک الظروف، كان الأب والأم يأتيان ويستأجران منزلًا لمدة شهر أو شهرين في مشهد المقدسة.

بحسب تقریر وکالة أنباء آستان نیوز، ترتعش القلوب بمجرد الإستماع لقصة ليلی الحزينة، وتُنیر الطريق؛ في نفس الوقت. فتاة خدمت أباها وأمها لسنوات، وبعد رحيلهما، أعادت السکینة إلى قلوبهما من خلال نذور أعطتها من أعماق قلبها؛ هدوء تجسد في أحلام واضحة وصادقة، كانت شاهدًا على سعادتهما.

سيدة وَقُورة و ذات روح طيب، ولدت من أم إيرانية وأب كويتي، وارتبط قلبها منذ الصغربأهل البيت (ع) وتتمیز بصبغة من الإخلاص، تعلمت طريقها من المنزل الذي يتجلى فيه حب أهل البيت (ع).
تبدأ ليلی قصة نذرها هكذا؛ كنت أشتري لهم التذاكر كل عام؛ سواء سافرت معهم أم لا، كان قلبي يرافق قلوبهم إلى مشهد.
كان والدي شديد التعلق بمدینة مشهد، وكان ینذر قدر استطاعته، ويأتي إلى مشهد مرة أو مرتين في السنة على الأقل، لكي يجد لقلبه المضطرب السلام بجوار الإمام الرضا (ع).
قبل بضعة أشهر من جائحة كوفيد-19، كانت آخر رحلة لوالدي. قال لي: أريد أن أسافر إلى مشهد. بعد يومين، اشتريت تذاكر وأتیت مع والدي ووالدتي إلى مشهد؛ رحلة اختلفت عن جميع رحلاتهم السابقة.
تكمل السيدة الکویتیة: كان والدي حزينًا وضعيفًا، وكأنه كان يعلم أن هذه هي آخر مرة یزور فيها، فقد ملأ الحزن عيناه. كانت هذه أول سنة کان يجلس فيها على كرسي متحرك.
في وسط ازدحام الصحن، تقدم رجل إيراني وقال: اعتني بوالدك في هذه الدنيا، وفي الآخرة. في تلك اللحظة، شعرت بقلبي يرتجف وأحسست أن والدي راحل.
بعد ذلك، جاءت جائحة كوفيد-19؛ أُغلقت جميع الطرق، أصبح ملاذ القلوب الحزینة فارغا. كان والدي يقضي معظم وقته في منزلنا، حزينًا ومنتظرًا، کان ينتظر السفر إلى مشهد.
كان یَعُدّ الأيام حتى تفتح أبواب الحرم مرة أخرى، لكن أبواب الحرم لم تفتح، ورحل والدي إلى رحمة الله. بعد أسبوعين، لحقت به والدتي من شدة حزنها علی فراقه، وظل السفر إلی مشهد حسرة في قلوب كليهما.
مشهد؛ المكان الذي تحیا فيه القلوب من جديد
تكمل هذه السيدة: أول صورة رأيتها بعد تلك الأيام على انستغرام كانت مشاهد لنذورات المتبرعين في الحرم، في تلک اللحظة قررت من الكويت التنسيق لتوزيع الطعام على الناس في مشهد.
لقد أثرت بي ردود الفعل كثيراً، لأن الناس كانوا سعداء، في تلك الليلة، جاءني والدي في المنام؛ سعيداً، ومن هنا بدأت القصة واستمرت لأسابيع لاحقة
تقول: ارتبطت يداي وقلبي بالأعمال الصالحة. الآن، كلما حلمت بوالدي، لابد من السفر إلی مشهد. تعلم أخواتي أن مجيئي إلى مشهد ليس سفرا عادیا، بل هو استمرار لنهج والديّ.
توفي والدها في يوم عرفة، وفي كل عام تقوم بإطعام الفقراء في مشهد، نیابة عن أولئك الذين رحلوا بعيون منتظرة وقلوب مضطربة.


تقرير الخطأ

نشر التعليقات
captcha
  • اختيارات المحرر
  • آخر الأخبار
حسينية الناشئة في الحرم الرضوي الشریف دخول أكثر من 4 ملايين و700 ألف زائر إلى مشهد المقدسة في الأيام الأخيرة من شهر صفر من شبه القارة الهندية إلى الأراضي البعيدة، يشعر الموالون بالقرابة مع الإمام الرضا (ع) رفع أعلام الانتقام الحمراء في ملحمة نساء نوغان مراسم عزاء يوم استشهاد الإمام الرضا (عليه السلام) في الحرم الرضوي االشریف مراسم عزاء الزوار العرب في الحرم الرضوي الشریف الحرم الرضوي الشریف في يوم شهادة الإمام الرضا (عليه السلام) موكب تبرک السلطان أبي الحسن الرضا (عليه السلام) ث؛ مثل ثامن‌ الأئمة(ع) الزائرون المشاة لحرم الإمام الرضا (ع) في طريق ملک آباد من غبار الطریق إلی العتبة الرضویة المقدسة موكب الشباب الرضوي في ساحة الدكتور شريعتي الحرم الرضوي الشریف في ليلة استشهاد الإمام الرضا (ع). مراسم قراءة الخطبة في ليلة استشهاد الإمام الرضا (ع) في الحرم الرضوي الشریف الوحدة والثقة هما طريق عزة الشعب الإيراني واستقلاله موكب الإمام الرضا (ع) التابع للمستشفى الرضوي التخصصي سردیة مصورة عن قائد الثورة الشهيد في صحن الكوثر بالحرم الرضوي الشریف الدعم الدوائي لمستشفيات مشهد في أيام عزاء العشرة الأخيرة من صفر تهنئة متولي العتبة الرضوية المقدسة بمناسبة تعيين اللواء محسن رضائي أمينا للمجلس الأعلى للأمن القومي الإیراني رسالة متولي العتبة الرضوية المقدسة بمناسبة تعيين الدكتور ذو القدر مستشاراً سياسياً لقائد الثورة مراسم العزاء التقليدي في العشرة الأخيرة من شهر صفر في «حسينية الحرم» - ١