بحسب وکالة أنباء آستان نيوز،انتشر اليوم 28 فبرایر 2026(المصادف للعاشر من شهر رمضان 1447) خبر مؤلم وحزین في البلاد بأكملها بل وما وراءها من المنطقة والعالم؛ خبر الهجوم الوحشي بالصواريخ من قبل أمريكا والکیان الصهيوني على مدرسة بنات في ميناب محافظة هرمزكان مما أدمی القلوب وشهد حرم الإمام الرضا (ع) الذي كان دائماً ملاذاً لإيران والإيرانيين في خضم الحوادث هذه المرة تجمع « ايران الإمام الرضا (ع)» الملحمي بحضور آلاف الزوار والمجاورين في صحن الثورة.
أقیم تجمع حماسي يضم آلاف الزوار والمجاورين من مدينة مشهد المقدسة بتاريخ 28 فبرایر 2026 (المصادف للعاشر من رمضان 1447) في صحن الثورة بالحرم الرضوي الشريف، وقد نُظّم هذا التجمع بهدف إعلان التضامن الوطني وتجديد العهد مع قیم الثورة الاسلامیة وإظهار الاشمئزاز من جرائم الأعداء.
محور وأساس التجمع
تشكّل هذا التجمع عقب حدثين مُرّين وإدانات سابقة: أولاً، التعبير عن تضامن إيران في مواجهة جرائم أمريكا وإسرائيل في فتنة شهر يناير والحرب الصهیونیة التي استمرت 12 يوماً، وثانياً الحادث المأساوي للهجوم الصاروخي الأمريكي والصهيوني على مدرسة ابتدائية للبنات في ميناب بمحافظة هرمزكان والذي أدى إلى استشهاد أكثر من 100 طفلة وإصابة العشرات. وكان حرم الإمام الرضا (ع) كما هو دائماً أمنّ ملاذ للقلوب، ومکان لحضور الناس لإعلانهم أن العلاج يكمن في الوطن.
الرموز والشعارات الحماسية
كان صحن الثورة مليئا بالرموز الوطنية؛ حيث حملت العائلات علم الوطن ذي الألوان الثلاثة، ورفع الخدام أيضاً علم إيران وسط رايات (يا حيدر) و(يا صاحب الزمان (عج)) وكانت الأعلام المنقوشة باسم «علي بن موسى الرضا (ع)» تزین الأجواء بجانب العلم الإيراني وترددت شعارات محورية مثل «نصر من الله وفتح قريب، الموت لأمريكا الخادعة للشعوب و الدم الذي في عروقنا هدية لقائدنا».
البرامج الروحية والسياسية
بدأت المراسم بتلاوات من الناشئین أكدوا فيها على إيرانية الأرض تحت رعاية «شاه خراسان» وبعد الصلاة على النبي (الصلوات الحيدرية)، تم إنشاد النشيد الشهير «إيران الإمام الرضا (ع)» (للحاج محمود كريمي)مما أثار دموعاً من الحزن الوطني والشجاعة وحمل الأطفال والناشئون لافتات تحمل شعارات مثل «خصمك أنا» و «خيبر خيبر يا صهيون» ودعا مقدم المراسم الجمهور إلى تكرار كلمة «يا علي» لإثبات انتمائهم الحيدر، وأعلنوا بصرخة «حيدر حيدر» عن اشمئزازهم من الأعداء.
الدموع الحماسية حزنا علی فتیات میناب
روى الحاج أحمد واعظي بصوت دافئ حادثة الهجوم على مدرسة ميناب الابتدائية مذكرا بأن هذه الدموع هي دموع حزن على فقدان 63 باقة من زهور الوطن المتفتحة التي لم تكن تعرف الحرب ولكنها في الوقت نفسه هي دموع ملحمة وشجاعة وطلب من الناس أن يصرخوا بصوت واحد مزلزل «الموت لإسرائيل».
تجلي الولایة
حمل العديد من الحاضرين صور قائد الثورة الإسلامیة والإمام الخميني (قدس سره) والشهيد السيد حسن نصر الله لإثبات حبهم للقيادة. ورغم اقتراب نهاية المراسم استمرت الهتافات الثورية مثل «أيها القائد الحر نحن مستعدون، والله أكبر، خامنئي قائد، وحيدر حيدر» بنفس الحماس الأولي وتكرر إعلان البراءة من الأعداء بهتافات الموت لأمريكا و"لموت لمن يعادي ولاية الفقيه.
لقد خلق هذا التجمع الکبیر الذي شارك فيه النساء والرجال والأطفال وحتى الرُضّع الكثير من اللحظات الملحمية التي لا يمكن أن تستوعبها عدسات الكاميرات. وفي الختام القلوب المليئة بالغيرة وكما جرت العادة، رددت دعاء «اللهم عجل لوليك الفرج» طالبين من الإمام الرضا (ع) التعجيل بظهور منقذ العالم ونصرة إيران.