حلّ الزوار الناطقون بالعربية في الحرم الرضوي الشریف ضيوفاً على المحفل الأدبي والأمسية الشعرية «أمين الأمة، إمام المقاومة» بالتزامن مع أيام أسبوع الوحدة الميمونة.
بحسب وكالة أنباء آستان نيوز، أقیم هذا المحفل الأدبي بتنظيم من قسم غرب آسيا في إدارة الزوار غير الإيرانيين بالحرم الرضوي الشریف وذلك بهدف الاحتفاء بأسبوع الوحدة في صحن الغدير في رحاب حرم الإمام الرضا (ع).
وجسّد الشعراء في هذا المحفل الذي امتزجت فيه روائع الشعر والروحانية والفكر والوحدة، ولاءهم للنبي الأكرم (ص) وللقائد الشهيد ومفاهيم المقاومة في قوالب شعرية.
لقد أضفى حضور الزوار الناطقين بالعربية من دول كالعراق والبحرين ولبنان وسوريا والكويت وعُمان والسعودية، الذين توافدوا بقلوب تفيض بمحبة أهل البيت (ع)، طابعاً روحياً خاصاً ومميزاً على هذه الأمسية الشعرية.
ومن بين الشعراء الذين شاركوا في هذه الأمسية بقصائدهم التي جسدت أواصر الروابط الثقافية والأدبية بين الشعوب المسلمة: سمير المقبل من العراق وعلي عقيل الواطي من سلطنة عُمان ومحمد علي الترحيمي من جبل عامل في لبنان، بالإضافة إلى الشاعرين العربيين من إيران: الدكتور علي سالمي وصلاح حدادي.
وخصص الشعراء المشاركون في هذه الأمسية جانباً من قصائدهم للحديث عن شخصية النبي الأكرم (ص) ومكانته السامية في إرساء دعائم المحبة والأخوة وتوثيق عرى التضامن والوحدة بين المسلمين.
كما شملت المراسم إلقاء قصائد وأبيات شعرية حول قائد الثورة الشهید وموضوع المقاومة، حيث أكد الشعراء على قيم الصمود والعزة ووحدة الأمة الإسلامية عبر لغة الشعر.
وخلال فعاليات هذا المحفل، ألقى حجة الإسلام السيد مهدي البعاج كلمةً تناول فيها موضوع «رحمة نبي الرحمة» واستعرض خلال كلمته، السيرة الأخلاقية للنبي الأكرم (ص)، معتبراً أن الرحمة واللين من أبرز سمات شخصيته العظيمة، وأشار إلى أن النبي (ص) كان يرتكز في تعامله مع الناس، وحتى مع مخالفيه على مبادئ الأخلاق الفاضلة والتسامح والمودة والهداية.
وأوضح: إن معرفة سيرة النبي (ص) لا تكتمل بمجرد سرد فضائله وشمائله فحسب، بل يجب على المسلمين تجسيد هذه الأخلاق وتطبيقها في علاقاتهم الاجتماعية وسلوكهم مع الآخرين.
تجدر الإشارة إلى أن أمسية «أمين الأمة، إمام المقاومة» الشعرية شكلت فرصةً للزوار الناطقين بالعربية للتعبير عن ولائهم للأئمة الأطهار (ع) في جوار حرم الإمام الرضا (ع)، وقد حظيت بتفاعل واهتمام كبيرين من قِبل الحاضرين.