آخر الأخبار
رمز الخبر : ۶۴۸
۰۱:۳۱

۲۰۲۶/۰۹/۱۲
بالتزامن مع أسبوع الوقف واستنادا إلى الوثائق التاريخية

التعريف بحمام «دروازة»(البوابة) الوقفي في العصر الصفوي

ذیظل
یعتبر «حمام دروازة» أحد الحمامات الوقفية التابعة للعتبة الرضوية في العصر الصفوي، استنادا إلى الوثائق التاريخية الموجودة في أرشيف إدارة الوثائق في هذه العتبة المقدسة.

بحسب تقرير وکالة أنباء آستان نيوز، صرحت آمنة موسوي، الخبيرة في الدراسات الوثائقية بإدارة مركز الوثائق والمطبوعات في العتبة الرضوية، لمراسلنا قائلة: تعود أصول الحمامات في إيران إلى العصور القديمة، إلا أن أداء الشعائر الدينية بعد الإسلام جعل من الاغتسال ضرورة ملحة في البلاد. وفي هذا السياق ومع توسع سنة الوقف الحسنة، لا سيما منذ العصر الصفوي فصاعدا، ازداد إنشاء المباني ذات المنفعة العامة، ومن بينها الحمامات الوقفیة.
وتابعت: وُجدت منذ القدم العديد من المباني العامة مثل الحمامات في مدينة مشهد المقدسة بوصفها مدينة دينية وزيارية، ولا سيما في جوار حرم الإمام الرضا (ع) الشریف لتوفير سبل الراحة للزائرين، إلا أن الكثير منها قد اندثر اليوم أو تغيرت وظائفه، ولم يبق من هذا التراث الثقافي سوى ذكرى وأثر يمكن العثور عليه في الوثائق التاريخية، ويُعد «حمام دروازة» نموذجا من هذه الحمامات.
وأشارت هذه الخبيرة المتخصصة في تاريخ الحضارات إلى وجود معلومات ضئيلة جدا في المصادر حول خصائص ووظائف حمامات مشهد بما في ذلك «حمام دروازة»، وقالت: يمكن دراسة 114 وثيقة تاريخية مرتبطة «بحمام دروازة» في أرشيف وثائق العتبة الرضوية والمتعلق بالتنظيمات الإدارية لهذه العتبة المقدسة منذ العصر الصفوي. 
وأضافت: تشير هذه الوثائق إلى موضوعات مثل: تكاليف الإنارة والإصلاحات وصرف الرواتب والمخصصات للموظفين والمؤذنين في هذه العتبة المقدسة واستلام المبالغ النقدية والعينية من ممتلكات العتبة الرضوية في مشهد والمصاريف المنفقة منها والاعتمادات المخصصة لمختلف النفقات وعقود الإيجار وغيرها، مما يشير إلى أن وظيفة هذا الحمام كانت كبقية حمامات إيران تؤدي الدور ذاته.
تاريخ حمام «دروازة»
وذكرت موسوي: بحسب الوثائق التاريخية الموجودة كان الموقع الجغرافي لحمام «دروازة» هو سوق «جهار سوق» في حي نوغان بمدينة مشهد. أما سبب تسميته فيعود إلى وقوع الحمام عند «بوابة نوغان»؛ حيث تشير وثيقتان إلى صرف رواتب الموظفين من عائدات إيجار حمام دروازة نوغان. كما توجد وثيقة أخرى تتعلق بدكان لبيع العطر يقع بجوار حمام دروازة في سوق »جهار سوق».
وتابعت: أقدم وثيقة تتعلق بحمام دروازة«البوابة» تعود إلى عام 1010 هجري قمري في العصر الصفوي وتتمحور حول موضوع صرف رواتب (محمد رضا) فرّاش الحرم، من عائدات إيجار الحمام.
وقالت خبيرة الدراسات الوثائقية في العتبة الرضویة المقدسة: كما توجد وثيقة أخرى تتعلق بإيجار الحمام تعود إلى عام 1011 هجري قمري، تنص على ما يلي: لقد استأجر الخواجه محمد رضا علمدار ابن الخواجه عرب المشهدی وأمیر حاجی حماما في مدينة مشهد القديمة والمشهور بحمام دروازة، لمدة سنة واحدة، وذلك بنظام الإيجار من أوقاف العتبة الرضویة.
وأضافت: ومن الشروط الواردة في عقد الإيجار، يمكن الإشارة إلى أن مستأجري الحمام يخصمون كافة التكاليف التي تصرف على الإصلاحات الضرورية للحمام وكذلك أي تكاليف ناتجة عن إغلاق العتبة الرضویة للحمام من إجمالي مبلغ الإيجار.
وصرحت موسوي بأن إغلاق «حمّام دروازه» أمام المراجعین خلال العشر الأوائل من شهر محرم، ولا سيما في أيام عاشوراء، يُعدُّ من الملاحظات الهامة المتعلقة بهذا الحمام التاريخي؛ حيث كان يتم تخصيص الحمام في هذه الفترة لهيئات العزاء، وهو أمر يتجلى بوضوح في شروط عقود الإيجار الخاصة به.
وأضافت: كما كانت العتبة الرضویة المقدسة تقوم بإغلاق الحمام خلال فترات الترميم وتحمّل تكاليف إصلاحه. فعلى سبيل المثال، ورد في وثيقة تعود إلى عام 1016 هجري قمري ما يلي: استلم الخواجه بیک الحَمّامي وميرسيد شير الحَمّامي مبلغ « دو هزار تومان» (تومانين) من العملة المتداولة في خراسان من هذه العتبة المقدسة وذلك لتغطية نفقات ترميم حمام دروازه.

وذكرت الخبيرة في الدراسات الوثائقية أنه في وثيقة تعود إلى عام 1054 هجري قمري، قام الأستاذ درویش حمّامي (ابن الأستاذ محب المشهدي ومستأجر الحمام)، بخصم مبلغ 1600 دينار بسبب إغلاق الحمام في أيام عاشوراء، بالإضافة إلى مبلغ 1600 دينار أخرى لتكاليف ترميمه من قيمة الإيجار.
وخلال استعراضها لسندين آخرين محفوظين في أرشيف وثائق العتبة الرضوية ويتعلقان بحمام «دروازه» ويعودان إلى عامي 1021 و 1082 هجري قمري، أشارت إلى أنه نظرا لعدم العثور على أي وثائق في أرشيف هذه العتبة تتعلق بمصاريف الحمام أو إيجاره خلال العهد القاجاري، فمن المرجح أن يكون هذا الحمام قد اندثر أو تغيرت وظيفته في تلك الفترة.
وتجدر الإشارة إلى أن إدارة مركز الوثائق والمطبوعات في منظمة المكتبات والمتاحف ومركز الوثائق التابع للعتبة المقدسة الرضوية تمتلك موارد معلوماتية قيّمة، بما في ذلك الوثائق المكتوبة وغير المكتوبة والتي جُمِعت من خلال التبرعات والشراء، بالإضافة إلى تجميع الوثائق التي أُنتِجت ضمن الدورة الإدارية في هذه العتبة المقدسة.


تقرير الخطأ

نشر التعليقات
captcha
  • اختيارات المحرر
  • آخر الأخبار
بدأ مركز التعاون المشترك بين الجامعة الرضوية وجامعة المصطفى العالمية في مشهد أعماله افتتاح معرض «العالم ستارة أكثر إشراقا» في مكتبة ومتحف ملك الوطني تکامل جهود المعاونیات البحثية في العتبة الرضوية في المجال الدولي  نوافذ الحرم الرضوي، من عنصر معماري إلى جزء من تجربة الزيارة في سبیل تحقيق تطلعات متولي العتبة الرضوية المقدسة التعريف بحمام «دروازة»(البوابة) الوقفي في العصر الصفوي عالم هندي بارز يتحدث عن ضرورة الوحدة في العالم الإسلامي؛ رواية عن الصحوة الإسلامية في شبه القارة والعالم للإمام الرضا (عليه السلام) دور محوري في وحدة العالم الإسلامي أحبطت استراتيجية قائد الأمة الشهيد (رحمه الله) الحكيمة مخططات الأعداء الرامية إلى التجزئة ولاء يمتدّ من تنزانيا إلى حرم الإمام الرضا (عليه السلام) فرحة الزوار الناطقين بالعربية في ليلة ميلاد الرسول الأكرم (ص) والإمام الصادق (ع) رواق دار الرحمة في الحرم الرضوي الشریف یستضیف احتفالاً بذكرى ميلاد الرسول الأكرم (ص) أجواء الحرم الرضوي الشریف في ليلة ميلاد النبي الأكرم (ص) والإمام الصادق (ع) متولي العتبة الرضوية المقدسة في الحفل الختامي لمؤتمر الوحدة الإسلامية تضافر جهود جامعتي الإمام الرضا (ع) والجامعة الرضویة للعلوم الإسلامیة لتطوير التعاون الدولي بالتزامن مع أسبوع الوحدة الإسلامیة وحدة الشيعة والسنة تحت رایة إمام الرحمة  لقاء نائب في البرلمان اللبناني بمعاون الشؤون الدولية في العتبة الرضوية المقدسة الوحدة الإسلامية: ضرورة دائمة للعالم الإسلامي في عصر حرب الروايات لقاء متولّي العتبة الرضوية المقدسة بعائلة الشهيدين علي ومرتضى لاريجاني المؤتمر الصحفي للمسابقة الدولية لتصميم المشهد والفضاء التذكاري لروضة شهداء مدرسة «الشجرة الطيبة» في ميناب