آخر الأخبار
رمز الخبر : ۳۹۱
۱۹:۱۱

۲۰۲۶/۰۵/۲۲
آیة الله مروي:

الإنجاب امتداد للحياة الإيمانية في الإسلام

الإنجاب امتداد للحياة الإيمانية في الإسلام
أشار متولي العتبة الرضوية المقدسة خلال مؤتمر تعزيز الشباب السكاني وفي إطار التحذير من آثار شيخوخة المجتمع إلى آثار تعزیز الشباب السكاني، واعتبر الإنجاب امتدادا للحياة المؤمنة في الإسلام بما يوفّر أسباب إرادة الله في استمرار النسل.

بحسب تقریر وکالة أنباء آستان نيوز، ألقى آية الله أحمد مروي متولّي العتبة الرضوية المقدسة كلمة خلال مؤتمر تعزیز الشباب السکاني الذي نظّمته مؤسسة الكرامة، رحّب فيها بالأزواج الشباب والحضور وكذلك بالناشطين في مجال الإنجاب وتعزيز الشباب السكاني وهنّأ بذكرى زواج السيدة فاطمة الزهراء (ع) والإمام علي (ع) كما تلا الحديث النبوي الشريف: «تَنَاكَحُوا تَنَاسَلُوا تَكْثُرُوا فَإِنِّي أُبَاهِي بِكُمُ الأُمَمَ يَوْمَ القِيَامَةِ» 
وأضاف: إنّ زواج المسلمين يُدخل السرور قبل كل شيء على قلب النبي الأكرم(ص)، كما أنّ من التوصيات التي كان يؤكد عليها القائد الشهيد العزيز وكان يعدّ تكرار طرحها من ضمن برامجه، قضية تعزيز الشباب السکاني وزيادة المواليد.
وأوضح متولّي العتبة الرضوية المقدسة قائلاً: إن الإمام الشهيد، في عام 2012 أثناء زيارته لمحافظة خراسان الشمالية، طرح مسألة السكان وقال: في السنوات الماضية، وبناء على تحليلات خاطئة توصّلنا إلى ضرورة الحدّ من نمو السكان وكان ذلك قرارا خاطئا.
وأضاف: ربما كانت قضية تعزيز الشباب السكاني من الحالات القليلة التي صرّح فيها القائد الشهید بكل شجاعة وتواضع، قائلاً: لقد أخطأنا.
آثار وبرکات تعزیز الشباب السکاني 
وذكر آية الله مروي: إنّ عدد السكان هو أحد المكونات الرئيسية للقوة الصلبة والناعمة لأي بلد، وإنّ السياسة الغربية القديمة القائمة على تحديد النسل، قد ارتدّت اليوم لتطالهم هم أنفسهم.
وأضاف: لقد خصّصت بعض الدول جوائز للإنجاب ووضعت تسهيلات للأزواج من أجل تشجيعهم على ذلك. والآن يدركون دور السكان المؤثر في مختلف الجبهات بعدما واجهوا هذه الخسارة الكبيرة.
وقال أستاذ السطوح العلیا في الحوزة العلمیة: في عهد النظام الملكي الاستبدادي كانت الجدران واللافتات مليئة بالشعار الاستعماري الغربي: «عدد أقل من الأبناء». وهذا الشعار أصبح اليوم سببا لندمهم هم أيضا، وللأسف تسلّل إلى حياتنا الإسلامية كذلك.
وأعرب عن قلقه مشيرا إلى انخفاض عدد الشباب في البلاد في السنوات القادمة بوصفهم الفئة المنتجة، وقال: السكان والدولة التي لا تملك شبابا لا تملك قوة منتجة وبدون هذه القوة لا تنمية، ومن ثم لا يمكن تحقيق الرفاه والهيبة.
وقال عضو المجلس الأعلى لحوزة خراسان العلمية: إنّ المصنع الضخم والمتطور إذا لم يكن لديه قوی بشري عاملة يصبح بلا فائدة، وأضاف: إنّ المجتمع يتجه نحو الشيخوخة، فمن الذي سيدير البلاد حينئذ؟ فالأشخاص المسنون لا يملكون عادة الإبداع والابتكار وقوة العمل والسعي.
وحذر آیة الله مروي من الوضع الراهن للمجتمع الذي يسير على سكة الشيخوخة ومن غياب القوة اللازمة للتقدّم في المستقبل القريب، وقال: إنّ أحد عناصر القوة هو الشباب، فلو لم يكن لدينا شباب في بداية الثورة، فمن كان سيملأ الجبهات؟ لقد شكّل الشباب صفوف المجاهدين الذین دافعوا عن البلاد.
وأشار إلى تفاخر بعض الدول ذات الكثافة السكانية العالية، فقال: كثرة السكان تدعو للفخر والتباهي، إلا أن نقطة القوة الأساسية والهيبة الحقيقية تكمن في تعزیز الشباب السکاني.
استمرار الحياة الإيمانية الإسلامية
وقال آية الله مروّي: إنّ موضوع زيادة السكان ليس قضية تخصّ الأزواج وحدهم في التفكير فيها، بل إنّ المسؤولين ورجال الدولة عليهم واجب أيضا، إذ يجب عليهم تيسير الظروف وتوفير الإمكانات حتى یرغب الشباب بإنجاب الأطفال.
وعتبر الإنجاب استمرارا للحياة الإيمانية في الإسلام، وقال: إنّ الله جعل الغرائز لهذا الأمر حتى یتم الزواج، لا لأجل متع عابرة وسريعة الزوال، وأضاف: إنّ هذا تمهيد لأمر مهمّ مثل استمرار الخلق وبقاء النسل، فإذا لم يحدث الزواج فسوف ينقرض نسل الإنسان، والله لا يريد ذلك.
وقال: إنّ الله يريد أن يستمرّ نسل الإنسان ما دام وجوده في هذه الدنيا مُقدّرا، وأضاف: إنّ من يتزوّج يكون قد نفّذ سنّةَ الله وحقّق إرادته في استمرار الخلق.
إنجاب الأطفال تمهيد لتحقيق إرادة الله
وأشار متولّي العتبة الرضوية إنّ النظرة إلى إنجاب الأطفال ينبغي أن تكون باعتبارها تمهیدا لإرادة الله في استمرار النسل، منتقدا من يعدّون هذه المسألة عبئا، وأضاف: إنّ بعض الناس لا يدركون ما لإنجاب الأطفال من بركات ومدى أهميته. فإذا كان الهدف صحيحا فإنّ الإنسان يسعى رغم الصعوبات نحو مستقبل مشرق. وإذا علم الإنسان أنّ ذلك من الأسباب الإلهية ووسيلة لتحقيق إرادة الله، فإنّه بلا شكّ سيتحمّل المشقّات.


تقرير الخطأ

نشر التعليقات
captcha
  • اختيارات المحرر
  • آخر الأخبار
جامعة الإمام الرضا (ع) ووزارة الخارجية مهدتا طريق التعاون العلمي تشرُّف طلاب كلية العلاقات الدولية التابعة لوزارة الخارجية الايرانية بزيارة الحرم الرضوي الشريف تشرف الطلاب العراقيون بزيارة الحرم الرضوي الشريف بدأ مركز التعاون المشترك بين الجامعة الرضوية وجامعة المصطفى العالمية في مشهد أعماله افتتاح معرض «العالم ستارة أكثر إشراقا» في مكتبة ومتحف ملك الوطني تکامل جهود المعاونیات البحثية في العتبة الرضوية في المجال الدولي  نوافذ الحرم الرضوي، من عنصر معماري إلى جزء من تجربة الزيارة في سبیل تحقيق تطلعات متولي العتبة الرضوية المقدسة التعريف بحمام «دروازة»(البوابة) الوقفي في العصر الصفوي عالم هندي بارز يتحدث عن ضرورة الوحدة في العالم الإسلامي؛ رواية عن الصحوة الإسلامية في شبه القارة والعالم للإمام الرضا (عليه السلام) دور محوري في وحدة العالم الإسلامي أحبطت استراتيجية قائد الأمة الشهيد (رحمه الله) الحكيمة مخططات الأعداء الرامية إلى التجزئة ولاء يمتدّ من تنزانيا إلى حرم الإمام الرضا (عليه السلام) فرحة الزوار الناطقين بالعربية في ليلة ميلاد الرسول الأكرم (ص) والإمام الصادق (ع) رواق دار الرحمة في الحرم الرضوي الشریف یستضیف احتفالاً بذكرى ميلاد الرسول الأكرم (ص) أجواء الحرم الرضوي الشریف في ليلة ميلاد النبي الأكرم (ص) والإمام الصادق (ع) متولي العتبة الرضوية المقدسة في الحفل الختامي لمؤتمر الوحدة الإسلامية تضافر جهود جامعتي الإمام الرضا (ع) والجامعة الرضویة للعلوم الإسلامیة لتطوير التعاون الدولي بالتزامن مع أسبوع الوحدة الإسلامیة وحدة الشيعة والسنة تحت رایة إمام الرحمة  لقاء نائب في البرلمان اللبناني بمعاون الشؤون الدولية في العتبة الرضوية المقدسة