آخر الأخبار
رمز الخبر : ۴۱۰
۱۶:۲۲

۲۰۲۶/۰۶/۰۶

مشاهدة تزيين الزهور لعيد الغدير من خلف الواجهة الزجاجية للحرم الشریف

عاخ
في الأيام التي يستعدّ فيها حرم الإمام الرضا (ع) لاستقبال عيد الغدير السعيد، يتشكّل أمام أعين الزائرين مشهد مختلف في زاوية من صحن الرسول الأعظم (ص). ورشة ملیئة بالألوان والعطور وروح الخدمة، فُتحت هذه المرة أمام أنظار الزائرين عبر واجهة زجاجية، كاشفةً لهم ما يجري خلف كواليس تزيين الحرم بالزهور.

وبحسب تقرير وكالة أنباء آستان نيوز، هنا هو المكان الذي تتحول فيه نحو ۲۰۰ ألف وردة مهداة من أهالي مدینة محلات، إلى آية من آيات المودة والجمال للعتبة الرضوية المنورة بأيدي الخدام التطوعيین. 
عبير الغدير في أروقة وصحون الحرم
بالتزامن مع عشرة الولاية والإمامة واقتراب عيد الغدير، يجري تنفيذ أحد أوسع مشاريع تزيين حرم الإمام الرضا (ع) بالزهور خلال العام. ويُعدّ هذا المشروع من أهم برامج تزيين العتبة الرضوية في المناسبات المختلفة بعد مناسبة «عشرة الكرامة».
يُستخدم في هذا المشروع، نحو 200 ألف غصن من الزهور المُهدَاة التي وصلت من مدينة محلات إلى الحرم الشریف، لتزيين مختلف أقسام الحرم المتبرکة.
تُنسَّق هذه الزهور على شكل تيجان زهرية وأكاليل وسلال تزيينية وعناصر خاصة بالمناسبة، لتضفي على أماکن الزیارة حُلّة جديدة مفعمة بالبهجة والروحانية؛ حُلّة تجمع بين نضارة الطبيعة وعظمة مناسبة دينية كبيرة في آن واحد.
خَدَمةٌ متطوّعون يخدمون بالزهور
وخلف هذا الجمال والبهاء، يقف فريق من الخَدَمة التطوعیون الذين يعملون بدقّة وصبر وبراعة على إعداد هذه الزينة الآسرة. فقد تمركز نحو 100 من خَدَمة قسم «شميم الرضوان» في ورشة تزيين إيوان وليّ العصر (عج) في صحن الرسول الأعظم (ص)، ويتولّون تنفيذ هذا المشروع عبر نوبات عمل متعاقبة.
يبدأ هؤلاء الخَدَمة المتطوّعون عملية إعداد الزهور منذ الساعات الأولى من الصباح، بدءاً من فرز الزهور وتنسیقها، مروراً بالتصميم وتنسيق الألوان، وصولاً إلى التزيين النهائي. ويُنجَز كل جزء من العمل بعناية خاصة، ليكون النتاج منسجما مع الأجواء الروحانية للحرم وعظمة أيام الغدير. وثمرة هذه الجهود هي هياكل وزينات ستُزيّن صحون الحرم وأروقته قريبا. 
حين يصبح ما وراء كواليس الخدمة مشهداً يستحقّ المشاهدة
ومن أبرز السمات المميّزة لهذه المرحلة من تزيين الحرم بالزهور إنشاء واجهة زجاجية أمام ورشة تنسيق الزهور؛ وهي مبادرة أُطلقت منذ «عشرة الكرامة» أتاحت للزائرين مشاهدة مراحل إعداد الزهور بشكل مباشر.
ومع إنشاء هذه الواجهة الزجاجية أصبح بإمكان الزائرين مشاهدة مراحل العمل المختلفة عن قرب من دون الدخول إلى داخل الورشة؛ بدءاً من فتح علب الزهور وفرزها وصولاً إلى صناعة التيجان الزهرية وإعداد الأكاليل والسلال والهياكل الخاصة بتنسيق الزهور.
وقد أضفى هذا الأمر أجواء جديدة على الورشة، فحوّلها من مساحة تنفيذية بحتة إلى مشهد حيّ يجمع بين الفن وروح الخدمة.
إنّ مشاهدة هذه العملية تُعدّ تجربة جذّابة ومؤثّرة لكثير من الزائرين؛ إذ إنهم هذه المرّة لا يكتفون برؤية النتيجة النهائية فحسب، بل يشاركون في متابعة مراحل صناعة هذا الجمال أيضا.
صلةٌ وثیقة بين الزائر والخدمة
إنّ إنشاء هذه الواجهة الزجاجية أتاح فرصة جديدة لاقتراب الزائرين أكثر من أجواء الخدمة في الحرم الشریف، فكثير من الزائرين يتوقّفون لبرهة أثناء مرورهم من هذا المكان ويتابعون باهتمام مراحل إعداد الزهور والأعمال الزخرفية.
وتمنح هذه المشاهدة المباشرة صورة أكثر واقعية ووضوحا عن الجهود الخفيّة التي تجري خلف كواليس الصحن الرضوي، وهي جهود قلّما تكون في متناول أنظار الزائرين. ولهذا لقي هذا القسم إقبالا ملحوظا، واستطاع أن يستقطب اهتمام عدد كبير من الزائرين.
نذر الزهور لغة الولاء للعشق الرضوي
الزهور المُهدَاة في هذا المشروع ليست مجرد عناصر للزينة، فكل غصن منها يحمل دلالة على المحبة والمشاركة الشعبية في خدمة حرم الإمام الرضا (ع). وهذه الزهور التي وصلت من مدينة محلات إلى الحرم تمثّل مظهرا من مظاهر العشق والارتباط القلبي لأناس يرغبون في أن يكون لهم نصيب في تزیین العتبة الرضوية المقدسة.
لا يقتصر تزيين الحرم بالزهور في مثل هذه الأجواء على كونه عملا خاصا بمناسبة معینة فحسب، بل هو رواية عن ارتباط القلوب بهذه العتبة المقدسة، ولهذا فإن تنسیق الزهور إلى جانب جمالها البصري، تحمل أيضا دلالات معنوية خاصة، فتجعل أجواء الحرم أكثر بهجة وروحانية في أيام عقد الولاية.
تجلّ الفنّ والنظام والعشق في الحرم الرضوي
لا يقتصر عمل ورشة تنسيق الزهور في إيوان وليّ العصر (عج) في هذه الأيام على إعداد الزهور فحسب، بل أصبحت مشهداً يلتقي فيه الفنّ والنظام والعشق. فكل زهرة من الزهور وكل تناغمٍ في الألوان وكل إكليلٍ أو تاج زهري، يشكّل جزءا من صورة أكبر، صورة خدمة عاشقة تمتزج فيها الدقّة بالإخلاص.


تقرير الخطأ

نشر التعليقات
captcha
  • اختيارات المحرر
  • آخر الأخبار
مدينة الشمس تستعد لمراسم وداع قائد الأمة الشهيد حضور حشود غفيرة في مشهد والوداع الأخير للقائد الشهيد إعادة فتح متحف القرآن وهدايا قائد الثورة الشهيد في الحرم الرضوي الشریف البیان رقم أربعة للعتبة الرضوية المقدسة بشأن مراسم تشييع ودفن قائد الثورة الإسلامية الشهيد إنّ تشييع قائد الثورة الشهيد (رحمة الله عليه) في مشهد هو الحدث التاريخي الأكبر في العصر الحاضر برنامج «قائد الأمة» التلفزيوني المباشر إقامة حفل تأبين القائد الشهيد (رحمة الله عليه) بفعاليات متنوعة في مكتبة ومتحف العتبة الرضوية المقدسة الحرم الرضوي الشریف ليس مغلقا في أيام وداع القائد الشهيد بيان متولي العتبة الرضوية المقدسة لدعوة الناس للمشاركة في مراسم تشييع القائد الشهيد كان القائد الشهيد قرآنيّا عبقريّا وكان عاملا بتعاليم القرآن الاستعدادات الواسعةُ لمؤسسة الكرامة الرضويّة لخدمة الزائرينَ والمُعزّينَ في تشييع القائدِ الشهيد تجهيز الحرم الرضوي الشریف استعدادا لمراسم تشييع قائد الثورة الشهيد إعادة افتتاح متحف القرآن وهدايا القائد الشهيد الإمام الخامنئي (رضوان الله تعالى عليه) في الحرم الرضوي الشریف استقرار أكثر من 2100 من الكوادر الطبية في الأماكن المتبرکة بالحرم الرضوي الشریف استعدادا لمراسم تشييع القائد الشهيد اختيار صيدلية الإمام (ع) المركزية كـ «الصيدلية المعينة للجامعة» في مشهد خدام الشمس جاهزون للإستضافة؛ من إسكان 20 ألف زائر معز إلى إطعام مليون شخص يوميا البرامج العلمية والثقافية الخاصة بمجمع البحوث الإسلامية التابع للعتبة الرضویة المقدسة في أيام تشييع القائد الشهيد (رحمة الله عليه) استعداد المكتبة والمتحف الرضويان لاستضافة زوار مراسم تشييع القائد الشهيد (رضوان الله تعالى عليه) في مدينة مشهد تجهيز مواكب العتبة الرضوية المقدسة صور قائد الثورة الإسلامیة الشهید في مراسم إزالة الغبار عن ضريح الإمام الرضا عليه السلام العتبة الرضوية المقدسة تنفذ أربع لوحات جدارية خاصة بمناسبة تشييع ودفن قائد الثورة الشهيد في الحرم الرضوي الشريف