آخر الأخبار
رمز الخبر : ۵۱
۱۱:۴۵

۲۰۲۵/۱۱/۱۰
وزير الخارجية؛

أصبحت الحدود مُتَنَفّس اقتصادي للبلاد.

أصبحت الحدود مُتَنَفّس اقتصادي للبلاد.
أشار وزير خارجية الجمهورية الإسلامية الإيرانية، إلى الأهمية الاقتصادية للدول المجاورة، ولا سيما في مجال تجاوز العقوبات وتأمين السلع التي تحتاجها البلاد، وقال إن الحدود المشتركة بيننا قد أصبحت مُتنفسا اقتصادیا للبلاد، كما أن تعزيز التواصل الحدودي أسهم في تحسين أمن الحدود والحد من التهريب.

بحسب تقرير وکالة أنباء آستان نيوز، قدّم السيد عباس عراقجي خلال برنامج لقاء ضيوف الملتقى الثاني للدبلوماسية الإقليمية بحضور آية الله أحمد مروي، متولي العتبة الرضوية المقدسة، تقريرًا شاملًا حول التقدّم والغايات الاستراتيجية لسياسة الدبلوماسية الإقليمية، وأوضح أن توسيع وتعميق العلاقات مع الدول المجاورة لم يَعد مجرد خيار، بل أصبح أولوية أولى وحيوية في السياسة الخارجية للبلاد في الظروف الراهنة، وأضاف أن النتائج الإيجابية لهذا النهج، ولا سيما في البُعدين الاقتصادي والأمني، أصبحت واضحة وقابلة للقياس بشكل ملموس.

مكانة الجيران في خارطة طريق السياسة الخارجية
وفي شرحه لمكانة الدول المجاورة في خارطة طريق السياسة الخارجية، قال وزير الخارجية إن تلك الدول تمثل، من الجوانب السياسية والأمنية والاقتصادية، أهمية استراتيجية لا يمكن استبدالها بالنسبة للجمهورية الإسلامية الإيراني،وأضاف أن هذه الأهمية ازدادت في إطار الاستراتيجية الأساسية للبلاد الرامية إلى اجتياز العقوبات الجائرة بنجاح، وتأمين الاحتياجات الأساسية في المجالات الحيوية مثل تأمین السلع، وإدارة الصادرات، وتسهيل عملية تحويل الأموال والموارد المالية.
قدّم الوزیر عراقجي بيانات واقعية توضح مكانة الدول المجاورة، مُبينًا أن أعلى معدلات دخول السياحة العلاجية إلى البلاد تأتي من هذه الدول، وهي تمثل مصدرًا مهمًا للإيرادات بالعملات الأجنبية.
حجم التجارة مع أفغانستان يعادل حجم التجارة مع الاتحاد الأوروبي بأكمله.
وأشار إلى الإحصاءات اللافتة المتعلقة بالتجارة الحدودية والرسمية مع الدولة المجاورة علی الحدود الشرقیة، وقال إن حجم التجارة مع أفغانستان يعادل حجم التجارة مع الاتحاد الأوروبي بأكمله، مما يدل على الإمكانات العظیمة التي يتمتع بها هذا السوق بالنسبة لاقتصاد البلاد.
وصرّح عراقجي بأنّ الحدود المشتركة ليست مجرّد خطوطٍ جغرافية، بل هي متنفسات حيوية لاقتصاد البلاد، مضيفًا أنّ التفعيل السليم لهذه الحدود لا يسهم فقط في ازدهار الاقتصاد، بل يؤدّي مباشرةً إلى تعزيز الأمن الحدودي المستدام والحدّ من الظواهر السلبية مثل التهريب المنظّم.
وفي جزءٍ آخر من حديثه، قال إنّ مفهوم الدبلوماسية الإقليمية ليس مجرد مشروعٍ إداريٍّ فحسب، بل هو تحوّلٌ جوهريٌّ في نمط التفاعلات الخارجية للجمهوریة الإسلامیة الذیرانیة، مشيرًا إلى أنّ الهدف الأساسي من هذه الدبلوماسية هو تعزيز الروابط الشعبية والمؤسسية وتقريبها بين المجتمعات الحدودية في كلا الجانبين.
وبحسب تصريح وزير الخارجية، فإنّ الكثير من القضايا المعقّدة، وخاصة تلك المتعلقة بالأمن الحدودي والخلافات المحلية، يمكن حلّها بسهولة وسرعة أكبر عبر السلطات المحلية علی جانبي الحدود، بدلًا من إحالتها إلى التسلسل الهرمي الطويل والبيروقراطي في العواصم، الأمر الذي يؤدي بطبيعته إلى مزيدٍ من التعقيد وإطالة زمن المعالجة.

تعزيز مكاتب وزارة الخارجية الإقليمية 
وأشار إلى ضرورة تعزيز المكاتب الإقليمية لوزارة الخارجية، مؤكّدًا أنّ مكاتب الوزارة في جميع محافظات البلاد تخضع حاليًا لعمليات تطويرٍ هيكلي وتجهيزي شاملة، وأضاف أنّ مكتب وزارة الخارجية في مدينة مشهد المقدّسة، يُعدّ أكبر مكتب بين جميع المحافظات، ويلعب دورًا محوريًا في تسهيل مهام البعثات التمثيلية للجمهورية الإسلامية الإيرانية في الخارج، نظرًا لموقعه الجيوسياسي المتميّز وحجم التفاعلات الكبيرة لمحافظة خراسان الرضوية مع الدول المجاورة. 
وأشار عراقجي إلى التغييرات الهيكلية على المستوى الوطني، قائلاً: بغية ضمان التعاون العملي والقضاء على الازدواجية في الأداء، فقد أقرّ مجلس الوزراء إلزام المحافظات بتوفير الكادر والبُنية التحتية اللازمة لدعم هذه الأنشطة، وأضاف أنّ رؤساء مكاتب وزارة الخارجية في كلّ محافظة، سيُمنحون صفة«مستشار دولي للمحافظ»، إلى جانب مهامهم الأساسية، وذلك لضمان التنسيق الكامل بين الجهاز الدبلوماسي الوطني والإدارة التنفيذية المحلية.
وأوضح وزير الخارجية في جانب آخر من حديثه، نطاق التطبيق العملي للدبلوماسية الإقليمية، مشيرًا إلى أنّ هذا النهج لا يقتصر حصريًا على الدول المجاورة. وأكد أنّ محافظات مثل خراسان الرضوية تمكنت، عبر هذا الهيكل الجديد، من إقامة علاقات اقتصادية وثقافية واسعة مع دول مثل الهند وروسيا، وكذلك مع العراق خصوصًا في مجال السياحة الدينية والعلاجية.

المكاتب الإقليمية هي الأذرع الميدانية والتنفيذية لوزارة الخارجية
وأضاف أنّه في هذا الهيكل الجديد تبقى وزارة الخارجية صاحبة الدور التخطيطي والإستراتيجي العام، غير أنّ النقطة الجوهرية هي أنّ التنفيذ والعمليات الميدانية يمكن أن تتم بكفاءة أكبر على مستوى المحافظات مقارنة بالمركز. فالمحافظات، في هذا النموذج، تتحوّل إلى الأذرع الأمامية والتنفيذية لوزارة الخارجية، القادرة على الاستجابة السريعة لاحتياجات الأسواق والطرف المقابل.
وأشار عراقجي إلى انعقاد جلسة مشتركة ناجحة في مدینة شيراز بمشاركة محافظي خمس محافظات من جنوب وجنوب غرب البلاد إلى جانب سفراء دول الخليج الفارسي والعراق، وقال إنّه عقب هذه الخطوات أثنى قائد الثورة الإسلامية في لقائه مع محافظي البلاد كافة على نهج الدبلوماسية الإقليمية بشكل خاص، معتبرًا أنّ هذا التأييد الرفيع كان مصدر أمل ودافعًا قويًا لتعزيز هذا المسار وتسريع تطبيقه على مستوى جميع المحافظات في البلاد.
وأكد أنّ النتائج الملموسة المحققة في المجال الاقتصادي تُظهر بوضوح أنّ نحو 80 إلى 90 بالمئة من تركيز هذا النوع من الدبلوماسية ينصبّ على الجوانب الاقتصادية والتجارية، رغم أنّ المكاسب الأمنية والثقافية تُعدّ أيضًا من النتائج الجانبية المهمة.
وأشار وزير الخارجية إلى تركيبة الضيوف الأجانب القادمين من خمس دول في آسيا الوسطى – أوزبكستان، طاجيكستان، تركمانستان وقرغيزستان – وذلك لإبراز عمق التفاعلات الدولية ضمن إطار الدبلوماسية الإقليمية، مؤكّدًا أنّ هذا الحضور يعكس الأهمية التي يوليها الشركاء الإقليميون لهذا النهج.
وقدّم الوزیزعراقجي اقتراحًا عمليًا موجّهًا إلى ممثّلي الشعب، قائلا أنّ أعضاء مجلس الشورى الإسلامي يمكنهم أيضًا تنظيم زيارات دورية ومنهجية إلى نظرائهم في الدول المجاورة والمحافظات الحدودية، وأشار إلى أنّ الغاية من هذا الإجراء هي توظيف النفوذ السياسي للنواب في تعزيز التعاون السياسي الثنائي على المستوى الاقلیمي، بما يمهّد لتحقيق إنجازات اقتصادية.
وأعرب وزير الخارجية عن أمله في أن تُعدّ هذه المبادرة حركة وطنية شاملة وليست مجرد برنامج حكومي، موضحًا أنّها بفضل امتدادها الجغرافي الواسع ومشاركة مختلف فئات الشعب، ستجلب للبلاد بركات وفوائد كبيرة في شتى المجالات، وستسهم في ترسيخ أمنها واستقرار اقتصادها الوطني.

 


تقرير الخطأ

نشر التعليقات
captcha
  • اختيارات المحرر
  • آخر الأخبار
تم بحث تحضيرات الندوة التخصصية لمؤتمر الإمام الرضا (ع) العالمي في جامعة قم مراسم عزاء استشهاد السيدة فاطمة الزهراء (سلام الله عليها) في رواق الإمام الخميني (ره) استبدال راية حرم الإمام الرضا عليه السلام بمناسبة شهادة السيدة الزهراء سلام الله عليها القرآن المنسوب إلى الإمام الحسين (ع) في الخزانة الخطية الرضوية؛ من إهداءات قائد الثورة الشهيد إلى دراسات علم النسخ تكريم 60 نُخبة من الحائزين على ميداليات في الأولمبياد العلمية العالمية والأوائل في امتحان القبول الجامعي في الحرم الرضوي الشریف لقاء أوائل امتحان القبول الجامعي العام والنخب والحائزين على ميداليات الأولمبياد العلمية مع متولي العتبة الرضویة المقدسة صاحب موكب عراقي: خدمة أهل البيت (ع) تتجاوز الحدود الجغرافية صاحب موكب عراقي في محافظة ديالى: زيارة ضریح الشهيد السيد علي الخامنئي(رضوان الله تعالى عليه) أحيت لي ذكرى صموده إيران والعراق جبهة واحدة تألق الخميرة الرضوية في تقييمات هيئة المواصفات والمقاييس الوطنية الروابط اللغوية المشتركة بين إيران وأوزبكستان تمهد الطريق لتوسيع التعاون الجامعي مراسم إحياء ذكرى ليلة ولادة السيدة زينب (س) في رواق الإمام الخميني (قدس سره) خلال حوار مع سعيد مهربويا، مدير المسابقة الدولية لتصميم المشهد الطبيعي والمساحة التذكارية لروضة شهداء مدرسة ميناب: بحث متطلبات عقد ملتقى مؤتمر الإمام الرضا (علیه السلام) العالمي في جامعة قم التجمع الکبیر للمواکب العراقیة فی مشهد المقدسة العتبة الرضوية المقدسة تستضيف 300 من أصحاب المواكب العراقيين مجموعة من نساء المجمع العالمي لأهل البيت (ع) حظين بالزيارة والمعرفة في الحرم الرضوي الشريف الهيئة الناطقة بالإنجليزية في الحرم الرضوي؛ خطوة لنقل معارف أهل البيت (ع) إلى المخاطَبين حول العالم صدور كتاب "نظریّة فنّ البیان البلاغیّة" تشرّف جمع من مسؤولي التربية والتعليم في النجف الأشرف بزيارة الحرم الرضوي الشريف إهداء راية العتبة الحسينية المقدسة إلى العتبة الرضوية المقدسة