بحسب تقرير وكالة أنباء آستان نيوز عنون الدكتور «بیجن عبد الكريمي» في هذه الندوة الفكرية موضوع كلماته بعنوان"مستقبلنا وقائد الثورة الشهيد رحمة الله عليه رسالة إلى أبناء الثورة" وقال إن أهم سؤال اليوم هو ما الأخطار التي تهدد المشروع الفكري والاجتماعي والسياسي لقائد الثورة الشهيد وما الواجبات التي يتحملها الموالون لهذا الخطاب تجاهه، وعد الأسس الفكرية لآية الله السيد علي الخامنئي رضوان الله تعالى عليه شاملة إحياء الإسلام في العالم المعاصر والتحول في الفقه السياسي الشيعي وربط الشرعية الدينية بمشاركة الشعب وتقديم قراءة جديدة لتاريخ الإسلام
وأضاف عبد الكريمي :كان حفظ الجمهورية الإسلامية وتثبيتها والانتقال من الثورة الإسلامية إلى النظام والدولة والمجتمع والحضارة الإسلامية الحديثة وتعزيز الهوية الدينية والثورية ودعم الأسرة والعدالة الاجتماعية وثقافة التضحية والمقاومة والتصدي للهيمنة الخارجية من أركان مشروعه السياسي والاجتماعي.
ضرورة تجاوز اللغة اللاهوتية فقط
وأكد بأن الاعتماد على الإسلام يستطيع أن يخلق رابطاً بين الأمم المسلمة وأوضح إن اللغة اللاهوتية فقط لا تكفي للتواصل مع جميع البشر المعاصرين ويجب ترجمة المفاهيم الدينية إلى لغة حكمية وعالمية كي يستطيع الإنسان غير المسلم داخل إيران وخارجها أيضا أن يتواصل معها.
وتابع عبد الكريمي: إن مفاهيم مثل التصدي للانعدام المعنوي وتحول الحياة إلى سلعة واختزال الإنسان إلى مستهلك وهيمنة العقلانية التكنولوجية تمتلك القدرة على أن ترفع خطاب الثورة عن مستوى الصراعات السياسية والإيديولوجية وأن تهيئ أرضية الحوار مع مفكري العالم.
وبين إن الحوزات العلمية والجامعات يجب أن تهيئ إمكانية الحوار الجاد بين الفلسفة الإسلامية والفكر المعاصر للغرب وأن تخرج التراث الحكمي للإسلام من الحالة الكامنة لأنه دون هذا التحول لا يستطيع خطاب الثورة أن يتحول إلى خطاب عالمي
إعادة التفكير في الفلسفة السياسية
وأشار عبدالكريمي إلى الضعف التاريخي للفلسفة السياسية في العالم الإسلامي وقال إن مجتمعنا يحتاج إلى تأمل أعمق حول نسبة الشرعية الدينية ورأي الشعب والعقلانية الجديدة وإمكانية تحقق الحكم الديني في العالم المعاصر.
وأضاف إن العقبات التي تواجه المجتمع الديني ليست سياسية واقتصادية وعسكرية وإعلامية فقط بل يجب أخذ العقبات التاريخية والمعرفية والفلسفية أيضاً بجدية. إن تحقق الأمر الديني في عالم تحولت العلمانية فيه إلى ظاهرة شاملة يحتاج إلى إعادة تفكير واسعة.
وأكد هذا المفكر: إن طرح هذه الأسئلة ليس معناه إضعاف خطاب الثورة بل إنه ضروري للحفاظ عليه وترقيته. يجب على أبناء الثورة أن يجتنبوا التبسيط حول تحقق المجتمع والحكم الديني وأن يعرفوا نسبة الدين مع العالم الحديث بشكل أعمق.
الحضارة الإسلامية الحديثة تحتاج إلى تحول معرفي
واعتبر عبد الكريمي في جزء آخر من كلماته أفق الحضارة الإسلامية الحديثة في فكر قائد الثورة الشهيد واجداً قدرة استشراف المستقبل وقال: إن التحدث عن الحضارة الإسلامية الحديثة يوجه المجتمع إلى الآفاق البعيدة والمستقبل المختلف لكن لا ينبغي عد بناء الحضارة مجرد نتيجة لإرادة سياسية.
وأكد إن تشكل الحضارة الإسلامية الحديثة يحتاج إلى نظام معرفي جديد وتحول جذري في علم الأصول والفقه. تحول يستطيع أن يوضح نسبة الدين مع العلوم الجديدة والتجارب البشرية ومسائل العالم المعاصر .
وأضاف إن كان خطاب الثورة يعتزم تقديم نموذج بديل في مواجهة التشبه بالغرب والانعدام المعنوي وهيمنة التكنولوجيا فيجب أن يحترس من أن يقع هو نفسه في فخ منطق القوة وأدوات ذلك العالم الذي يسعى إلى نقده .
قائد الثورة الشهيد رحمة الله عليه شخصية مؤثرة في تاريخ إيران
وأوضح عبد الكريمي في ختام كلماته إن آية الله السيد علي الخامنئي رضوان الله تعالى عليه لم يكن مجرد رئيس حكومة أو قائد سياسي إلى جانب قادة آخرين بل كان شخصية تاريخية أدت في أحد أدق مراحل تاريخ إيران دوراً حاسماً في توجيه البلاد
وأكد في الختام إن قائد الثورة الشهيد لم يسمح للمجتمع الإيراني بأن يذوب في النظام العالمي الغربي وفسر السياسة في أفق حضاري مع التأكيد على استقلال إيران وهويتها التاريخية والثقافية، إرثاً يحتاج حفظه إلى نقد وتفكير وترقية مستمرة للثورة
ومن الجدير بالذكر إن الندوة الفكرية لأصحاب العلوم الإنسانية والاجتماعية حول شهادة قائد الثورة الشهيد رحمة الله عليه وانعكاسها في العالم الاجتماعي أقيمت مع مراسم إزاحة الستار عن كتاب "بعثة الدم" بجهود المؤسسة العلمية والثقافية التابعة للعتبة الرضوية - مكتب قم وبمشاركة الجامعة الرضوية للعلوم الإسلامية وجامعة الإمام الصادق(ع) في قاعة الشيخ الطوسي بقم