آخر الأخبار
رمز الخبر : ۶۶۸
۲۳:۰۱

۲۰۲۶/۰۹/۲۰
طرح موضوع جديد في الندوة التخصصية الدولية لمؤتمر الإمام الرضا (ع) العالمي السادس

نظرة أهل البيت (ع) المختلفة إلى العدالة

اثق
تناول علماء عالميون، في ندوة تخصصية حول «الحضارة الإسلامية الحديثة ودور إيران كقوة عالمية رابعة من منظور القائد الشهيد (رحمه الله)» نظرة أهل البيت (ع) المختلفة إلى مفهومي العدالة والكرامة الإنسانية، مع التركيز على آليات توطين مبادئ الإمام الرضا (ع) في هذا المجال.

وبحسب تقریر وکالة أنباء آستان نيوز، عُقدت هذه الندوة التخصصية الدولية بحضور ضيوف من العراق والفاتيكان وفرنسا.
التوحيد مبدأ مهم في الإسلام وأساس مؤثر في انتصار الثورة الإسلامية
أشار آية الله فاضل الموسوي الجبري، من العلماء العراقيين وأستاذ في حوزة النجف الأشرف العلمیة إلى أن أصل وأساس الرؤية الإسلامية هو الرؤية التوحيدية، وقال: إن التوحيد في مدرسة ثامن الأئمة (ع) ليس مسألة كلامية فحسب، بل هو مفهوم شامل وكامل.
وأكد أن الله أرسل 124 ألف نبي إلى الأرض ليقدموا مبادئ التوحيد للناس، موضحاً: إن الله واحد لا شريك له، ولهذا أُمرنا نحن المسلمين بأن نؤدي جميع العبادات - من الصلاة والصيام إلى سائر الأعمال الدينية الأخرى- لله تعالى.
وتابع آية الله الموسوي الجبري: إن الإمام الخميني (رحمه الله) والقائد الشهيد (رضوان الله تعالى عليه) قد حققا انتصار الثورة الإسلامية من خلال الاستناد إلى مبدأ التوحيد.
لا يوجد اهتمام بحقوق الإنسان
أشار الدكتور جيان بيترو كالياري، أحد علماء الفاتيكان والمدير التنفيذي لتعليم الجيل الجديد ومؤسسة «فيدوراسيو» البابوية البحثية في الفاتيكان، إلى أن العديد من العمليات والحروب نفذتها أمريكا تحت عنوان تغيير النظام، ولكن بشعار الدفاع عن حقوق الإنسان، وقال: يمكن ملاحظة مثال على ذلك في الحروب التي شُنّت في بعض الدول، مثل الهجوم على أفغانستان والهجوم على العراق بذريعة بناء ذلك البلد والهجوم على ليبيا باسم حمايتهم.
وأضاف: هذه الحروب أدت دائماً إلى تدمير هذه الدول، ولا تحمل أي نظرة دفاع حقيقي عن حقوق الإنسان.
وأوضح كالياري أن هذه العمليات في الدول الغربية بدأت في القرنين السابع عشر والثامن عشر، ونتيجة لذلك تم اعتماد الأساليب العلمية بدلاً من الميتافيزيقيا، مصرحاً: في الوقت الحاضر، ترفض كل هذه الحروب فلسفة حقوق الإنسان في المجال الميتافيزيقي.
وأضاف المدير التنفيذي لتعليم الجيل الجديد في مؤسسة فيدوراسيو البابوية البحثية: لقد أثبت التاريخ أن حقوق الإنسان قد انغلقت على نفسها، وفي الواقع خرجت من دائرة الاهتمام.
وصرح بأن حقوق الإنسان فقدت معناها، وأن الاستكبار العالمي قد دمر المعنى الحقيقي لحياة البشر، موضحاً: إذا كانت حقوق الإنسان ستغدو أكثر ثراءً بالنظر إلى الظروف الراهنة، وسواء ارتقينا بمبادئها أم لم نرتقِ، فإن حقوق الإنسان تظل مفهوماً حقوقياً وشاملاً.
وتابع كالياري مؤكداً أنه إذا زالت العدالة فستُتاح الفرصة للصوص والناهبين وقال: العدالة موجودة بالفطرة في كيان الإنسان، غير أن السياسة تتجاوز فطرة البشر بكثير.
وأشار إلى أن القوانين تتبع العدالة وحقوق الإنسان، لكن في حياة البشر المعاصرة لا نرى أثراً لهذين المكونين، قائلاً: لقد خلق الله جميع البشر في يوم واحد. والإمام الرضا (ع) بوصفه صانعاً للسلام قد بيّن لنا كل شيء؛ لذا يجب حماية المجتمعات من خلال العدالة والمسؤولية، ومن ثمّ ينبغي علينا أن نتغير.
وتابع كالياري: يمكننا في الوقت الحاضر تغيير الأذواق، وبهذا النحو ستتحقق سائر المطالب، ولكن يجب أن ندرك أن الأزمات الاجتماعية والسياسية في العالم تقضي على حياة الإنسان والتقاليد.
وأشار إلى أنه في مواجهة كل هذه التغيرات، من الضروري أن نجعل السلام والمنطق هما الحاكمان في المجتمع، مضيفاً: كان قائد إيران الشهيد (رضوان الله تعالى عليه) يؤكد أن الإنسانية تُستشعر بأقصى درجاتها، وعليه فإن هذا الأمر يضاعف من مسؤوليتنا.
القوة بدون عدالة أمر غير ممكن
وأكد حجة الإسلام مجتبى إلهي خراساني، أستاذ بحث الخارج في الفقه والأصول بحوزة خراسان العلمیة وعضو الهيئة التدریسیة في مركز الآخوند الخراساني التخصصي خلال هذه الندوة علی  أن القوة والعدالة مكونان مترابطان، وقال: هذان المكونان لا يملكان التأثير اللازم من دون بعضهما البعض.
وأضاف: لا تقتصر كرامة الإنسان في نموذج القوة الرضوي على مجرد حسن التعامل مع الناس واحترامهم، بل تُعدّ مبدأً معيارياً أنثروبولوجياً يحدد غاية القوة ونطاقها على حد سواء بشكل عام.
وأشار حجة الإسلام إلهي خراساني إلى أن التطبيق العملي للعدالة في دورة العدالة يمكن أن يؤدي إلى استمرار القوة، فالعدالة ليست ملحقاً أخلاقياً بعد استقرار القوة، بل هي التي تحدد حد القوة وغايتها.
وأوضح عضو الهيئة التدریسیة بحوزة خراسان العلمية أنه وفقاً لرواية ثامن الأئمة (ع)، فإن أول سؤال يُطرح يوم القيامة هو حول كيفية إقامة العدل، مصرحاً: في رؤيته، التواجد في هيكل السلطة لا يعني بالضرورة قبول كل منطق هذا المكون، بل من خلال إقامة العدل يمكن للقوة أن تجد معناها الحقيقي.
ونوّه قائلاً: إن حفظ الكرامة وحقوق الإنسان والعدالة، تُعدّ ثلاثة أركان أساسية في رؤية أي بلد؛ وإضافة إلی ذلك، فإن الاقتدار الوطني هو جزء من مزيج الكرامة الإنسانية والعدالة والأمن والشعبوية، وهو ما يشكل الأساس والقاعدة لهذه الرؤية.


تقرير الخطأ

نشر التعليقات
captcha
  • اختيارات المحرر
  • آخر الأخبار
قسم «سراي نجمة خاتون (س)» الداخلي للطلبة رمز لارتباط العلم والمعنوية افتتاح أحدث سكن طلابي في البلاد بحضور متولي العتبة الرضوية المقدسة القواسم المشتركة بين السيرة الرضوية ونهج القائد الشهيد في اختيار طريق الحق الإدارة الرشيدة والاستقامة في السيرة الرضوية نموذج متكامل للحوكمة الدينية المقاومة لا تُقهر بفضل «جهاد التبيين» والاعتماد على الفكر الرضوي السيرة الرضوية نموذج عملي لإعادة تعريف حقوق الإنسان القائمة على الكرامة الإنسانیة الإمام الرضا (عليه السلام) لا يزال محوراً لتقارب الشعوب والأديان مؤتمر الإمام الرضا (عليه السلام) يمهد لتعزيز وحدة الأمة الإسلامية نظرة أهل البيت (ع) المختلفة إلى العدالة النضال ضد السلطة حق للمطالبين بالحرية في العالم عبور رسالة الثورة الإسلامية الحدود الوطنية بالاعتماد على النموذج الرضوي الارتباط الوثيق بين السيرة الرضوية ونموذج حكم القائد الشهيد الأبعاد العابرة للمذاهب لاستشهاد القائد الشهيد في أمريكا اللاتينية من إعادة تعريف القوة في النظام العالمي إلى امتداد السيرة الرضوية في نموذج القيادة  مفكرون دوليون يبحثون «الكرامة وحقوق الإنسان» في ضوء التعاليم الرضوية الجهاد الدفاعي في المنطق الإسلامي يتبع إطاراً قرآنياً وأخلاقياً انطلاق الاجتماع التخصصي الدولي لمؤتمر الإمام الرضا (ع)العالمي السادس  مكتبة الحرم الرضوي؛ وريثة آثار الشعراء الفرس عبد العظيم الحسني (ع)؛ من المعرفة الدينية إلى الانسجام الاجتماعي جامعة الإمام الرضا (ع) ووزارة الخارجية مهدتا طريق التعاون العلمي تشرُّف طلاب كلية العلاقات الدولية التابعة لوزارة الخارجية الايرانية بزيارة الحرم الرضوي الشريف