وبحسب تقرير وکالة أنباء آستان نيوز، أشار حجة الإسلام والمسلمين إلهي خراساني في هذا الاجتماع الذي عُقد بهدف تبيين العلاقة بين النموذج الرضوي ونموذج الحكم لدى قائد الثورة الإسلامیة الشهيد، إلى خلفية تشكيل مؤتمر الإمام الرضا (ع) الدولي وقال: إن هذا المؤتمر الذي بدأ عمله في العقد السادس من التقويم الهجري الشمسي وفي فترة رئاسة القائد الشهيد (رضوان الله تعالى عليه)، كان دائماً يحظى بتوجيهاته واستشاراته المؤثرة.
وأضاف مشيراً إلى البيان الافتتاحي لهذا المؤتمر في العقد السادس: وصف القائد الشهيد حياة الإمام الرضا (ع) بأنها كلها نضال؛ وهو وصف تجسد عملياً طوال العقود السبعة من حياته النضالية. هذا النضال في السيرة الرضوية، تم تطبيقه من قبل القائد الشهيد (رحمه الله) في قالب المسؤوليات الاجتماعية والسياسة في مواجهة سلطة الطاغوت، الذي كان يستلهمه من التعاليم الرضوية.
إرث الحكم والاستفادة من المعارف الرضوية الخالصة
وبيّن هذا الأستاذ في الحوزة العلمية الأبعاد المعرفية للحكم قائلاً: كان القائد الشهيد (رضوان الله تعالى عليه) يؤكد دائماً أن المعارف المتعلقة بالإمامة ونماذج الحكم المستخرجة من سيرة الإمام الرضا (ع) هي معارف فريدة. لقد كان طوال فترة إدارته للبلاد وقيادته كثير التدبر في هذه المعارف وعرض تجسيد هذه التعاليم في الحكم في ساحة العمل.
فشل مشروع تقييد خطاب الثورة
وتابع حجة الإسلام والمسلمين إلهي خراساني في مواصلة حديثه مشيراً إلى التحديات الدولية للثورة الإسلامية مصرحاً: حاول الاستعمار أن يبقي رسالة الثورة الإسلامية العالمية خفية في العقود الأربعة الماضية، وأن يقدمها كثورة دينية محدودة بحدود إيران الوطنية، لكننا اليوم نشهد فشل هذا المشروع.
وأضاف: اليوم رسالة الثورة الإسلامية التي تقوم على مقارعة الظلم ودعم مظلومي العالم، تحولت إلى خطاب عالمي وأصبحت محط اهتمام المجتمعات المختلفة.
ضرورة تحويل الخطاب الرضوي إلى علم أكاديمي
وأكد على ضرورة حضور النخب الدولية في مشهد المقدسة مصرحاً: كما كان الإمام الرضا (ع) يجري الحوار مع قادة الأديان، فإن حضور المفكرين والأكاديميين من جميع أنحاء العالم في مشهد المقدسة، هو خطوة أساسية باتجاه عالمية هذا الخطاب.
وختم حجة الإسلام والمسلمين إلهي خراساني قائلاً: نأمل أن لا يبقى هذا الخطاب الذي يُقدم بشغف عند مستوى العواطف فحسب، بل يتحول إلى علم مبني على الواقعيات العالمية في المحافل الأكاديمية. هدفنا النهائي هو أن يتجاوز هذا التيار حدود الرأي العام الجامعي ويتجه نحو التبيين الدقيق للأفكار الإسلامية وتطبيقها العملي في المجتمعات.