وبحسب وکالة أنباء آستان نيوز، اعتبرت زينب سيدة ميرزا، السيدة الكندية من أصل إيراني التي نشأت في البيئات الغربية، على هامش هذا المؤتمر الدولي، أن السفر إلى مشهد المقدسة يتجاوز كونه انتقالاً جغرافياً، بل هو عودة إلى الأصالة والحقيقة.
وأشارت إلى الرابط بين مدرسة الإمام الرضا (ع) ونموذج القيادة في عالم اليوم وصرحت: يُطرح هذا السؤال في المؤتمرات الرضوية دائماً: ما هي العلاقة بين نموذج الإمامة في العصر الرضوي ونموذج قائد الثورة الإسلامیة الشهيد (رضوان الله تعالى عليه)؟ الجواب يكمن في هذه الحقيقة وهي أن أهل البيت (ع) يرون طريق الخلاص فقط في اتباع القرآن والحق تعالی. وقد أكد الإمام الرضا (ع) والقائد الشهيد (رحمه الله) كلاهما على هذا المحور المشترك بأن ميراث الأنبياء لا يُحفظ إلا من خلال اتباع طريق الوحي والعترة.
ثقافة الشهادة اختيار واع للخلاص
وفي تحليلها لمفهوم الشهادة أضافت هذه الباحثة: الحياة المؤمنة هي الحياة التي تختار طريق الحق بوعي بمآلات الأمور. لقد قبل الإمام الرضا (ع) طريق الحق عالماً بأنه سينتهي بالشهادة؛ هذه هي ثقافة الشهادة التي لا تزال سارية بين المؤمنين في عصرنا أيضاً، وقد عاش القائد الشهيد (رضوان الله تعالى عليه) بهذا المنظور ونال أعظم جائزة إلهية، أي الشهادة.
جهاد الإنجاب رسالة الجيل المؤمن في العالم الحديث
ومع نظرة إلى التحديات الديموغرافية للعالم الإسلامي، أكدت زينب سيدة ميرزا على أهمية دور الأسرة وقالت: نحن نعيش في عالم يواجه فيه المسلمون تحديات كبيرة. الأسرة الدينية تقوم بدورها التاريخي من خلال الاقتداء بتعاليم أهل البيت (ع) وبنية خدمة الدين. أنا أرى نفسي وعائلتي جزءاً من هذه الحركة التي نسعى فيها لتربية ثمانية أبناء واعين لنكون حماة للقيم الإسلامية في المجتمعات العالمية ونربي أبناءً يكونون مسلمين حقيقيين في العالم المعاصر.
ترويج الفكر الإسلامي أبعد من الحدود المذهبية
وفي الختام أشارت إلى أنشطتها العلمية في كندا وأضافت: هدفي هو تدريس الأفكار الإسلامية ومؤلفات شخصيات عظيمة مثل الشهيد مطهري في المراكز العلمية في الغرب؛ بحيث تتجاوز الحدود المذهبية. نحن نريد تقديم رسالة الإسلام وأهل البيت (ع) بطريقة مفيدة ومفهومة لجميع المسلمين، شيعة وسنة. ونحن نسعى في هذا المسار لترويج فكر قائم على القرآن والسنة الأصيلة للنبي الأكرم (ص).