وقد نُفِّذ هذا المشروع بمبادرة من مؤسسة كرامة الرضوية وبمشاركة واسعة من المحسنين وأفراد المجتمع، حيث حملت أخبارا تبعث على الأمل لعائلات السجناء. وكان الهدف الرئيس للحملة الإفراج عن 118 أمّا سجينة في مختلف أنحاء البلاد، وهو هدف تحقق بفضل الجهود المبذولة والدعم الشعبي الواسع.
وقالت فاطمة دژبرد، مديرة مركز شؤون المرأة والأسرة في مؤسسة الكرامة الرضوية في حديث تلفزيوني إن من بين أهداف هذه الحملة مساعدة المحتاجين وحلّ مشكلاتهم، مشيرةً إلى أن من أهم مهام العتبة الرضوية المقدسة دعم الأشخاص المحتاجين والتخفيف من معاناتهم. وفي هذا الإطار يُعدّ العمل على إطلاق سراح الآباء والأمهات الذين يقضون عقوبات بسبب الديون المالية والجرائم غير العمدية من البرامج المهمة لهذه المؤسسة. وأضافت أن الأجواء الروحانية لشهر رمضان المبارك، إلى جانب إقبال المحسنين على العمل الخيري، كانت سبباً في إطلاق حملة «ضامن آهو» خلال هذا الشهر بهدف تهيئة الظروف للإفراج عن الأمهات السجينات.
وبحسب دژبرد فقد تم حتى الآن إنجاز جميع مراحل تحديد الحالات ودراسة ملفات هؤلاء الأمهات الـ118 بدقة، كما استُكملت الإجراءات القانونية اللازمة لكسب رضى الشاكين وإنهاء المعاملات الإدارية في المراجع القضائية في مختلف أنحاء البلاد. وبناءً على ذلك من المتوقع أن تنال هؤلاء الأمهات حريتهن خلال أيام عيد الفطر المباركة ليعدن بعد فترة من الغياب إلى أحضان أسرهن وأطفالهن ويحتفلن بهذه المناسبة مع أحبائهن.
كما أكدت مديرة مركز شؤون المرأة والأسرة في مؤسسة الكرامة الرضوية أن إطلاق سراح السجناء في قضايا الجرائم غير العمدية لا يقتصر على هذه الحملة فحسب، بل يُعدّ حركة مستمرة في العتبة الرضویة المقدسة. وأوضحت أن هذا البرنامج انطلق منذ النصف الثاني من عام 2023 باسم الإمام الرضا (ع)، وقد حظي منذ بدايته باستقبال واسع من قبل الناس والمحسنين من مختلف أنحاء إيران وحتى من خارج البلاد. وأضافت أنه منذ إطلاق هذا المشروع وحتى الآن تم توفير الظروف لإطلاق سراح نحو 3100 من الآباء والأمهات السجناء، وهو ما يُعد إنجازاً عظیما.
وأوضحت دژبرد أن إجمالي الديون المترتبة على السجناء الـ3100 بلغ نحو ستة آلاف مليار تومان، إلا أن كامل هذا المبلغ لم يُسدّد، إذ جرى حلّ جزء كبير من المشكلة من خلال استرضاء الشاكين. وأشارت إلى أن خدام الإمام الرضا (ع) التطوعیین في مختلف مناطق البلاد تواصلوا مع الدائنين فوافق كثير منهم على التنازل عن جزء من مستحقاتهم احتراما لإسم الإمام الرضا (ع) ونتيجةً لذلك أُغلقت معظم هذه الملفات عبر دفع جزء من المبالغ المطلوبة من نذورات الناس ومساعدات العتبة الرضویة إلى جانب استرضاء الشاکین.
وفي ختام حديثها أشارت إلى الإقبال الواسع من قبل الناس على هذه الحملات، مؤكدة أن اسم الإمام الرضا (ع) يُعد مصدر إلهام لكثير من الناس. وأضافت أنه عندما يدرك الناس أن مساهماتهم تساعد في حل مشكلات الآخرين، فإنهم يشاركون بدافع أكبر. وأوضحت أن هذا التعاون الشعبي أسهم في تعزيز ثقافة مساعدة السجناء في قضايا الجرائم غير العمدية داخل المجتمع، معربةً عن الأمل في ألا يُحرم أي أب أو أم من أسرته بسبب ديون مالية.