بحسب تقریر وكالة أنباء آستان نيوز، أکد آية الله أحمد مروي متولي العتبة الرضوية المقدسة خلال البرنامج الخاص بإحياء ذكرى أربعين استشهاد قائد الثورة الإسلامية سماحة آية الله السيد علي الخامنئي (قدّس سرّه) الذي أُقيم في رواق الإمام الخميني (رض) بالحرم الرضوي على ضرورة اتباع القيادة وولاية الفقيه، معتبراً أن هذا الالتزام هو سرّ الانتصار وعامل صيانة النظام الإسلامي في مواجهة مؤامرات الأعداء.
وأضاف: يجب أن نتبع القيادة وولاية الفقيه؛ فنحن نعدّ وليّ الفقيه نائب الإمام المهدي (عج). وفي زيارة آل ياسين التي نوجّه فيها عدة سلامات إلى الإمام الحجة (عج)، من بينها: «السَّلامُ عَلَيْكَ حِينَ تَقُومُ، السَّلامُ عَلَيْكَ حِينَ تَقْعُدُ». أيها الحجّة الإلهية ووليّ الله، السلام عليك؛ سواء قمتَ أو سللتَ السيف أو أعدته إلى غمده فنحن تابعون لك.
وأردف آية الله مروي: كما نخاطب الإمام المهدي (عج) بقولنا: «السَّلامُ عَلَيْكَ حِينَ تَقُومُ، السَّلامُ عَلَيْكَ حِينَ تَقْعُدُ»، فإننا نقول ذلك أيضاً لوليّ الفقيه في هذا الزمان وقائدنا العزيز: «السَّلامُ عَلَيْكَ حِينَ تَقُومُ، السَّلامُ عَلَيْكَ حِينَ تَقْعُدُ». فهذه هي أسرار انتصارنا وهي الرموز التي حفظت هذا النظام طوال سبعة وأربعين عاماً في مواجهة تلك المؤامرات؛ فعلينا أن نحفظ هذه الثوابت ونصونها.
القائد الشهيد کان يؤمن إيماناً راسخاً بنصر الله بكلّ وجوده
وتابع متولي العتبة الرضوية المقدسة مشيراً إلى أبعاد شخصية قائد الثورة الشهيد، فعدّ الإيمان العميق بالله واتخاذ القرارات على أساس المسؤولية الإلهية والإدارة الاستراتيجية من أبرز سمات ذلك المجاهد في سبيل الله.
وأشار إلى أن تناول جميع أبعاد الحياة النورانية لهذا الرجل الإلهي يحتاج إلى ساعات طويلة معتبراً أن من أبرز سمات القائد الشهيد إيمانه العميق بالله وقال: لقد كان يؤمن بكل وجوده بنصر الله وكان يعتقد أن كل من يسير في طريق الله سيحظی بعون الله ونصره بلا شك.
وتابع متولي العتبة الرضوية المقدسة بالإشارة إلى إحدی الذکریات من حوار دار بين القائد الشهيد والمرحوم الشهيد الحكيم فقال: إن الشهيد الحكيم قال للقائد الشهيد خلال فترة احتلال العراق من قبل الولايات المتحدة: إنكم اليوم لم تعودوا تبعدون آلاف الكيلومترات عن أمريكا فقد استقرت أمريكا في العراق وأصبحت جارة لكم وأضاف: إني متعجب من هذه الروح القوية والشجاعة التي تتمتعون بها في مواجهة أمريكا في مثل هذه الظروف، فأجاب القائد الشهيد: هل تعلم من أين تأتي هذه الشجاعة وهذه الروح؟ نحن نؤمن بالله ونثق بنصره الإلهي وقد جرّبنا ذلك مراراً.
وأشار آية الله مروي إلى أن قرارات القائد الشهيد كانت قائمة على محورية الله مؤكداً أنه في مختلف القضايا كان البعض يقول له أحياناً: تمهّلوا في اتخاذ بعض القرارات حتى لا يستغلها تيار أو شخصية ما، لكن القائد الشهيد كان يجيب: «أنا لا شأن لي بهذه الأمور، ينبغي أن تكون لديّ حجة أمام الله في القرار الذي أتخذه أو لا أتخذه، إنني أنظر إلى ما يريده الله مني وأفكر ماذا سأجيب يوم القيامة أمام الله تعالى بشأن اتخاذ هذا القرار أو عدم اتخاذه؟ أما سائر الأمور فلا أهتم بها».
اقتدار القوات العسكرية اليوم هو ثمرة تدابير القائد الشهيد الحکیمة
وقال آية الله مروي إن القائد الشهيد كان يتمتع بشخصية مدبّرة وسياسيّة بعيدة النظر ومستشرفة للمستقبل. وأشار إلى إدارته بعد حرب الأيام الاثني عشر قائلاً: إن قائد الثورة الإسلامية بعد تلك الحرب زاد بشكل ملحوظ من الوقت والاهتمام الذي يخصصه للقوات العسكرية حتى بلغ نحو ثلاثة أضعاف وكرّس قسماً كبيراً من وقته لتعزيز هذه القوات وتوجيهها وإعدادها.
وأضاف أن العظمة والاقتدار اللذين يُشاهدان اليوم في القوات العسكرية هما ثمرة تدابير ذلك الرجل الإلهي الحکیمة، إذ كان بنظرته الثاقبة قد هيّأ المسؤولين ولا سيما القوات العسكرية لمثل هذه الأيام إعداداً جيداً؛ سواء من حيث القدرة العسكرية واللوجستية أم من حيث تعزيز الإيمان ورفع المعنويات.
وأشار إلى أن السير على نهج مدرسة الإمام الخميني (رض) كان من أبرز سمات القائد الشهيد مؤكداً أنه كان حقاً عاشقاً لإمامه وتلميذاً بارزاً للإمام الراحل وكان يمضي بكل طاقته في هذا الطريق ولم يسمح بحدوث أدنى انحراف عن الأصول والقيم في هذا المسار النوراني.
تحليل انتصارات الشعب الإيراني
وأضاف متولي العتبة الرضوية المقدسة مؤكداً ضرورة التحلیل الواقعي لحرب رمضان قائلاً: لا ينبغي أن تجعلنا الانتصارات التي تحققت نقع في وهم انتهاء المواجهة أو الإفراط في التفاؤل، كما لا يجوز في المقابل تجاهل الحقائق المشرقة لهذه الانتصارات، والحقيقة أن الشعب الإيراني العزيز والنظام القوي للجمهورية الإسلامية قد حققا النصر في هذا الميدان.
وأشار إلى تاريخ إيران خلال المئة والخمسين عاماً الأخيرة: قبل دراسة معطيات حرب رمضان إلى اليوم، فإن إلقاء نظرة سريعة على تاريخ إيران خلال الأعوام المئة والخمسين الماضية يمكن أن يمنحنا صورة أوضح لنعرف أين كنّا وأين نقف اليوم.
وتابع آية الله مروي قائلاً: في العهد القاجاري وبموجب معاهدتي کلستان وتركمانتشاي انفصلت أجزاء مهمة من القوقاز وشرق إيران عن البلاد، وخلال الحرب العالمية الثانية ورغم إعلان إيران الحياد تعرضت لهجوم من الشمال والجنوب وتفكك جيش رضا خان خلال ثلاثة أيام، وفي عهد بهلوي الثاني أيضاً انفصلت البحرين عن إيران من دون إطلاق رصاصة واحدة وذلك بأمر من بريطانيا والولايات المتحدة، أما اليوم فقد أصبحت الظروف مختلفة.
وأكد قائلاً: إننا في الحرب الأخيرة واجهنا قوة نووية تنتمي إلى النظام الأحادي القطبية، وشدّد على أن معيار النصر في الحروب ليس حجم الخسائر، بل تحقيق الأهداف. وأضاف أن العدو كان يسعى من خلال اغتيال قائد الثورة والقادة العسكريين وإثارة حرب داخلية وافتراض عجز إيران عسكرياً إلى القضاء على الجمهورية الإسلامية خلال أيام قليلة، لكن واقع الميدان أظهر خلاف حساباتهم الجاهلة.
انتصار إيران حقيقةٌ واقعيةٌ لا يمكن إنكارها
وشدد متولي العتبة الرضوية المقدسة قائلاً: إن إيران اليوم تتمتع باستقلال حقيقي وهذا ليس مجرد شعار بل حقيقة واقعية، وفي تقييم الحروب لا يكون مقدار الخسائر وحده معيار قياس النصر أو الهزيمة، بل إن المعيار الأساس هو تحقيق الأهداف المحددة. فقد يتعرض طرف لخسائر أكبر لكنه يحقق أهدافه، بينما قد يتكبد طرف آخر خسائر أقل لكنه يفشل في الوصول إلى أهدافه، فالمنتصر الحقيقي هو من ينجح في تحقيق أهدافه.
وأضاف: وفقاً لادعاءات الأعداء كان من المفترض أن ينتهي أمر إيران خلال ثلاثة أيام أو في أقصى تقدير خلال أربعة أسابيع وأن ينهار هيكل الجمهورية الإسلامية، وكان العدو يظن أنه باغتيال قائد الثورة وحذف القادة الكبار سيقع البلد في فراغ قيادي، لكن هذا الحساب كان خاطئاً فالنظام في إيران نظام راسخ يستند إلى الشعب وإلى هياكل ثابتة وليس معتمداً على الأفراد.
وأشار آية الله مروي إلى التطورات الأخيرة والحسابات الخاطئة لأعداء النظام الإسلامي قائلاً: إننا نواجه اليوم تياراً يرى نفسه القوة العظمى في النظام العالمي أحادي القطبية؛ تياراً قاسياً لا يرحم، يفتقر إلى أي أخلاق إنسانية ولا يتردد في ارتكاب أي جريمة من أجل تحقيق أهدافه.
تحليلات العدوّ للمجتمع الإيراني خاطئة تماماً
وأوضح متولي العتبة الرضوية المقدسة ثلاثة مكوّنات رئيسية في الحسابات الخاطئة للعدو قائلاً: إن العدو خطّط لانقلاب في شهر کانون الثاني وأوجد في الأشهر الماضية أجواء من الشكوك حول الاستقرار وقام بإدخال السلاح إلى داخل البلاد ثم أطلق حرباً خارجية لتحقيق أهدافه، وكان تصوّرهم أن النظام فقد رأسماله الاجتماعي وأنه مع استشهاد قائد الثورة وكبار القادة ستنهار أسسه، ثم إن أشخاصاً داخل البلاد ممّن يتلقّون دعماً مالياً وتسليحياً منهم أو تأثروا بالحرب النفسية والدعاية سينزلون إلى الشوارع ويمهّدون لاندلاع حرب أهلية، وبالتزامن مع ذلك سيُستكمل هذا المخطط بهجوم خارجي ليُحسم الأمر في إيران.
وأضاف: إن المكوّن الثالث في حساباتهم كان اعتقادهم بأن إيران فقدت قدرتها العسكرية خلال الحرب التي استمرت اثني عشر يوماً وأنها غير قادرة على مواصلة المقاومة لأكثر من بضعة أيام أو بضعة أسابيع، وكانوا يظنون أن منظومات الدفاع الجوي قد دُمّرت وأن القدرة على إنتاج الصواريخ قد تراجعت وأن قسماً كبيراً من البنى التحتية لإطلاق الصواريخ وعملياتها قد دُمّر في تلك الحرب وأن ما تبقّى منها سيتعطل في الأيام الأولى من حرب رمضان.
وأكد متولي العتبة الرضوية المقدسة في إشارة إلى الاستنتاج الخاطئ للعدو أنهم بناءً على هذه المكوّنات الثلاثة توصلوا إلى نتيجة مفادها أن أمر إيران سيُحسم خلال فترة زمنية قصيرة جداً، وكانت هذه هي الصورة التي رسمها العدو على أساس حسابات خاطئة وأهداف خبيثة، غير أن واقع الميدان أظهر خلاف هذه التصورات؛ واقعاً يكشف عن الفجوة العميقة بين تحليلاتهم وحقيقة المجتمع الإيراني.
وأكد أن هذه الحرب كشفت أن إيران ليست بلداً قابلاً للانكسار فحسب، بل تمتلك قدرة عالية على إعادة بناء قدراتها والحفاظ على تماسكها ومواصلة المقاومة، وهي قدرة تجلّت بوضوح في روح معنويات الشعب وجاهزية القوات العسكرية.
النظام قائم على البنية والمؤسسات لا على الأشخاص
وقال آية الله مروي: رغم أن استشهاد قائد الثورة آلم قلوبنا ولا تزال عيوننا تفيض بالدموع من هذا الحزن، فإن هذه الاغتيالات والشهادات لم تُحدث أي خلل في إرادة الشعب والقوات العسكرية، بل على العكس عزّزت روح المقاومة. إن هذا الصمود والتماسك هما ثمرة حكمة وتدبير وإدارة القائد الشهيد العظيم ويجب اعتبار هذه الظروف المشرفة من نتائج تلك القيادة الحكيمة.
وأضاف: رغم أننا فقدنا خلال هذه الأحداث عدداً من القادة والشخصيات العسكرية البارزة وكبار مسؤولي البلاد، وكان ذلك مصاباً ثقيلاً ومؤلماً للشعب، لکن المجتمع لم يُصب بالقلق أو التزلزل؛ لأن الناس أدركوا جيداً أن هذا النظام لا يقوم على شخص واحد، بل يستند إلى بنية عميقة ومتجذّرة ومستقرة، وقد تجلّى هذا الفهم والاطمئنان بوضوح في سلوك الناس وحضورهم في الساحات.
القدرة على الصمود الاقتصادي وإدارة الأزمات ما يميّز إيران عن النماذج الغربية
وأشار آية الله مروي إلى أن أداء الحكومة في تأمين الاحتياجات الأساسية وإدارة شؤون المعيشة أمر یستحق الشکر والتقدیر وقال: رغم الضغوط والجرائم التي يمارسها العدو نجحت الحكومة بإدارة سليمة لسلسلة التوريد في منع حدوث أي اضطراب اقتصادي أو نقص في السلع الاستراتيجية.
وأضاف: في حين شهدت العديد من الدول الأوروبية ومدعي الحضارة أزمات مثل جائحة كورونا أدت إلى اندفاع الناس نحو المتاجر ونهب ما بداخلها واندلاع الفوضى الاجتماعية، إلا أن إيران حتى في المدن التي واجهت تهديدات عسكرية مباشرة من القصف والقصف الصاروخي حافظت على سير الحياة بشكل طبيعي وهدوء الأسواق الاستهلاكية، ويعود هذا الاستقرار إلى الثقة المتبادلة بين الحكومة والشعب.
الانسجام الوطني؛ العامل الأهم في تحقيق القوة
وأشار آية الله مروي إلى رد فعل الشعب الإيراني في هذه الأحداث قائلاً: كان العدو يتوقع اندلاع حرب شوارع واضطرابات داخل البلاد، لكن الواقع أظهر انسجاماً نادراً في المجتمع الإيراني.
وأضاف: إن الشعب الإيراني من خلال حضوره الواسع ودعمه للنظام الإسلامي أظهر أن القوة الحقيقية لهذا البلد هي قوته الشعبية.
كما أشار متولي العتبة الرضوية المقدسة إلى التحولات الدولية خلال تلك الحرب قائلاً: حتى منظمات مثل الناتو التي كانت أمريكا تأمل فيها لم تتمكن من دعمها، ونتيجة لذلك باءت العديد من حسابات العدو بالفشل.
وقال: داخل الولايات المتحدة نفسها شهد الجيش ورجال السياسة اختلافات جدية إلى حد أنه في غضون عدة أيام تم عزل من 12 إلى 16 جنرالاً ذوي خبرة في الجيش وهذا يدل على أن الخلاف قد امتد إلى أعمق المستويات.
وأشار متولي العتبة الرضوية المقدسة إلى أن ترامب، ذلك الشخص المتوهم حاول سرقة اليورانيوم الإيراني المخصب لكي يقدم انتصارا وهمیا للرأي العام وكان ذلك أخر سلاحهم وآخر أمل لهم لربما يستطيعون به تغطية فشلهم وسط هذه الفضائح كلها، لكن بعون الله وقوته فشلوا في ذلك أيضاً وتكررت معجزة طبس وفشلوا فشلا ذریعا.
وأضاف: هذه الرواية هي قصة نصرنا؛ ولهذا نعلن بصوت عالٍ أنه حتى هذه اللحظة كان المنتصر الوحيد في ميدان الحرب هو شعب إيران والنظام الجمهوري الإسلامي؛ لأن العدو لم يحقق أيا من أهدافه بأي شكل من الأشكال.
اليقظة في المفاوضات؛ مواجهة الشيطان
وفي جزء آخر من تصريحاته أشار متولي العتبة الرضویة المقدسة إلى المفاوضات مؤكدًا: المفاوضات جزء من مواجهتنا مع العدو، نحن نثق تماما بالمسؤولين السياسيين وفريق التفاوض وأي قرار يتخذه النظام والقيادة نقبل به ونلتزم به.
ووجه آية الله مروي تحذيراً لأعضاء فريق التفاوض قائلاً: أيها الأعزاء الذين تذهبون للتفاوض، اعلموا أنكم تواجهون الشيطان. الإمام الخميني (قدس سره) قال: «أمريكا هي الشيطان الأكبر» والقرآن الكريم يقول: «إِنَّ الشَّيْطَانَ... فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا»؛ أي إن الشيطان هو عدوكم. الشيطان لا یمکن أن يكون رفيقاً أو محباً لكم، بل هو يتحرك فقط من أجل السلب والضلال، فاعتبروا الشيطان عدواً لكم.
وأكد متولي العتبة الرضویة على عداء الولايات المتحدة قائلاً: أمريكا هي الشيطان الأكبر، وبناءً على هذه الآية ننظر دائما إلى أمريكا كعدو ظالم ودموي. على فريق التفاوض أن يعلموا هذا. يجب أن يدخلوا المفاوضات بالاعتماد على القوة الإلهية ورعاية ولي العصر (عج) ورعاية الإمام الرضا (ع) وأهل البیت (ع) والثقة بهذا القوة الجماهيرية التي لا تنضب وبقدرة القوات المسلحة.
وقال: لا تدعوا العدو يرعبكم ولا يخدعكم بابتسامته الماکرة، احذروا أن يسعى العدو بعد فشله في الحصول على ما يريد في الميدان إلى تحقيق ذلك على طاولة المفاوضات. أنتم تواجهون عدوا ماكرا ومخادعا ناکثا للعهود. لستم أمام دولة أو أشخاص عاديين، بل تواجهون الشيطان والطريقة لمواجهة الشيطان قد بيّنها الله تعالى.
وأشار آية الله مروي بالإشارة إلى جرائم أمريكا قائلاً: هؤلاء لا يرحمون، خونة وقاتلون ولا يمكن الوثوق في إنسانيتهم أو عدلهم أو حقوقهم الدولية. أنتم تواجهون أشخاصا استهدفوا فيتنام بالقنابل الكيميائية واليابان بالقنابل الذرية والعراق وأفغانستان ولبنان وغزة والآن إيران؛ فلا تنسوا هذا. على فريق التفاوض أن يعلم أنه يواجه هذا الوحش ويجب أن يظل متمسكاً بعدم الثقة بهذا العدو الدموي وألا تضعف هذه اللا ثقة أبداً.
الوحدة الوطنية أهم قوة ردع
وخاطب متولي العتبة الرضوية المقدسة الأمة الإیرانیة في ختام خطابه قائلاً: أهم قوة ردع لأي بلد هي القوة الشعبية التي تتجاوز حتى تأثير القنبلة النووية. منذ حرب الاثني عشر یوما وحتى استشهاد قائدنا العظيم كان من أكثر التوصيات تكراراً وأهمية توصية الوحدة، إذ كان القائد الشهيد يعتبر الوحدة مقدسة. واليوم يجب علينا أكثر من أي وقت مضى أن نحافظ على هذا الاتحاد ووحدة الكلمة وألا نسمح للعدو بأي قول أو فعل أن يمس بهذه الثروة العظيمة. علينا أن نحمي ببصيرة هذا التماسك المقدس الذي هو ضمان أمن وقوة إيران الإسلامية.