آخر الأخبار
رمز الخبر : ۳۲۲
۰۶:۵۱

۲۰۲۶/۰۴/۲۶
متولي العتبة الرضویة المقدسة:

تقدّم البلاد رهن بالهمّة العالية والخدمة الصادقة للشعب

تقدّم البلاد رهن بالهمّة العالية والخدمة الصادقة للشعب
قال متولّي العتبة الرضويّة: إنّ تقدّمَ البلاد رهن بالهِمّة العالية والخدمة الصادقة للشعب.

بحسب تقرير وکالة أنباء آستان نيوز، أكّد آية الله أحمد مروي خلال لقائه بمحافظ خراسان الرضويّة ومسؤولي شؤون مناطقها، بعد إحياء ذكرى الشهداء، علی ضرورة الحفاظ على روح الخدمة والصمود والحضور الفاعل في مختلف الساحات.
بدایة قدّم متولّي العتبة الرضويّة التعازي باستشهاد قائد الثورة الإسلامية وهنّأ بالاختيار العظیم لسماحة قائد الثورة الإسلامية الجدید آية الله السید مجتبی الخامنئي، مشيدا بإجراءات الحكومة في حسن تأمين السلع للأسواق في أيّام الحرب، وقال: خلقت الحکومة في حرب رمضان ملحمة في ميدان تقديم الخدمات، ورغم أنّ مشكلة الغلاء كانت موجودة على الدوام، إلّا أنّه في هذا الظرف الصعب الذي فرضت فيه الحرب على البلاد، لم يواجه الناس أيّ نقص في تأمين احتياجاتهم. وإنّي أستخدم تعبير «الملحمة» لوصف هذه الخدمة التي قدّمتها الحكومة.
وأضاف متولّي العتبة الرضويّة: في الوقت الذي هاجمت فيه الولايات المتحدة والکیان الصهيوني البلاد واغتالت قائد الثورة وجمعا من قادتنا وكانت البلاد تحت القصف، لم يشعر الناس مع ذلك بأيّ نقص داخل البلاد. وهذا مظهر من مظاهر اللطف الإلهي الذي تحقّق على يد المسؤولین داخل البلاد.
وأشار إلى التجربة المريرة للمجاعة في إيران خلال الحرب العالمية الثانية، فقال: في تلك الحرب ورغم إعلان إيران حيادها وعدم دخولها في القتال تعرّضت البلاد لمجاعة؛ أمّا في هذه الحرب فلم تقع مجاعة فحسب، بل لم يلاحظ نقص حتی في أي من السلع غير الأساسية، وهذا أيضا من الألطاف الإلهية التي تحقّقت بجهود المسؤولین المخلصين.
النهضة الشعبيّة في حرب رمضان
وقال متولّي العتبة الرضويّة في جانب آخر من کلامه مستندا إلى الآية الكريمة: «إِن تَنصُرُوا اللَّهَ یَنصُرْکُمْ وَیُثَبِّتْ أَقْدَامَکُمْ» إن الله وعد الذين ينصرون دينه بالنصرة، ويقول في هذه الآية إلی جانب استمرار النصرة: «وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ». هذا الثبات والرسوخ وروح الحضور الفاعل في الميدان هو من صور النصرة الإلهية.
وأكد آية الله مروي على ضرورة أن يكون المسؤولون شاكرين لله على توفيقهم في خدمة شعب کهذا الشعب، وأضاف: إنّ ثبات الخطى والصمود وروح الحضور في الميدان هي من بركات النصرة الإلهية التي تحافظ على المجتمع المؤمن والثوري في طريق التقدم والارتقاء.
وأشار إلى قول قائد الثورة الشهيد: «إذا حدثت أي مشکلة للبلاد، فإن الله تعالى سيبعث هذا الشعب»، وبيّن أن الله أحيى شعب إيران حقا وشهدنا نهضة وقياما شعبيا حقيقيا. وأضاف: لو لم يكن حضور الشعب الواسع والقوي والفاعل في تلك الأيام لكان سير الحرب بلا شك مختلفا تماما.
عزلة أمریکا غير المسبوقة في حرب رمضان
وصرّح متولي العتبة الرضویة المقدسة قائلا: رئيس الولایات المتحدة الأمریکیة الخبیث أعلن بوقاحة وجرأة قصوى أنه ينوي القضاء على حضارة إيران، ولكن ما كانت النتيجة؟ اليوم تعاني بلادهم من خلافات داخلية حادة. قلّما حدث في أميركا أن يتعرّض رئيس الجمهورية إلى هذا القدر من الانتقاد والازدراء من قبل السياسيين الداخليين. لقد هاجمت أمريكا العديد من الدول وخاضت حروبا كثيرة، ولكن مثل هذا المستوى من الخلاف والانتقاد تجاه الرئيس أمر نادر الحدوث.
وأضاف: الدول الأوروبية التي دعمت أمريكا في حروب سابقة لم تتعاون في هذه الحرب، بل وقفت أحيانا ضد سياسات أمريكا. أوروبا لا تربطها صداقة بإيران وقد أظهرت عداءها مرات عديدة، لكن في هذه الحرب بالتحديد امتنعت عن دعم أمريكا.
وأشار آیة الله مروي إلى موقف البابا الداعم لإيران، وقال: حتى البابا، الذي عادة ما يتخذ مواقف عامة في مثل هذه الأحداث، هذه المرة وقف إلى جانب إيران. هذه المجريات جميعها تشكل رأس مال لنظام الجمهورية الإسلامية الإيرانية القوي؛ ایران الیوم بلا شك تعد من القوى المؤثرة في المنطقة وفي المعادلات العالمية، ويمكن اعتبار كل ذلك من مظاهر النعم الإلهية.
وقال متولي العتبة الرضویة: اليوم تواجه دول الخليج الفارسي التي أنفقت لأعوام طويلة مبالغ كبيرة لضمان أمنها حالة من الشك وتطرح سؤالا: كيف لأمريكا التي تواجه تحديات في تأمين أمنها أن تضمن أمننا؟
واعتبر الشیخ مروي أن هذه التحولات تشير إلى ضعف مکانة أمريكا في النظام الدولي، وأوضح: لقد مضى زمن كانت فيه أمريكا تستطيع فرض إرادتها بسهولة على الدول. اليوم قد تحطمت صورة أمريكا التي لا تقهر، وأظهرت التطورات الأخيرة أن المعادلات العالمية تتغير ولم يعد بإمكان المستكبرين فرض إرادتهم على البلدان الأخرى.
وقال آية الله مروی: لقد تكررت حادثة طبس مرة أخرى، وما حدث حول أصفهان كان دليلا واضحا على النصرة الإلهية. لو لم يكن حضور الشعب الواسع، القوي، والفاعل، لكان مسار الحرب بلا شك مختلفا بالكامل.
لا تخافوا من الدخول في الأعمال الكبيرة
وأكد متولي العتبة الرضویة المقدسة على ضرورة العزيمة العالية والخدمة الصادقة للشعب، وقال: ما علينا اليوم هو العمل الصحيح والخدمة المخلصة للشعب. تقدم أي بلد يعتمد على هذه الروح، أن تضع قلبك في العمل وأن تمتلك عزيمة عالية. وتم التأکید في أدبنا على أهمية العزيمة العالية؛ مثل القول «لا وجود لشيء مستحيل» و«الإرادة هي القدرة»، هذه عبارات بسيطة لكنها عميقة ومفتاح النجاح.
وأضاف: يجب على المسؤولين أن يجعلوا هذه المفاهيم نصب أعینهم وأن يواصلوا الأعمال بمتابعة ومثابرة ولا يخافوا من القيام بالأعمال الكبيرة.
واستند متولي العتبة الرضویة إلى قول أمير المؤمنين(ع): «إذا هِبتَ أمراً فَقَع فیهِ فإنَّ شِدَّةَ تَوَقّیهِ أعظَمُ مِمّا تَخافُ مِنهُ»، وأوضح أن هذا الحديث يشير إلى أن الخوف من دخول الأعمال الكبيرة يزيد من الخوف والعجز نفسه، لذلك يجب أن ندخل الميدان بشجاعة، وبالتوكل على الله علينا أن نرفع عزيمتنا ونوايانا لبناء البلاد. إذا وجدت الإرادة والجهد والمتابعة فلن یقف أمامنا أي شيئ وستکون قمة التقدم سهلة المنال.
وشدد على ضرورة الطموح في مسار تقدم البلاد، وقال: يجب أن تكون نيتنا وعزيمتنا أن نصبح الدولة الأولى في العالم. إيران غنية جدا من حيث الموارد، المواهب، والقدرات البشرية. على جميع المسؤولين أن يكون هدفهم ورؤيتهم أن تتحول إيران إلى دولة رائدة والقوة الأولى على الصعيد العالمي.
وختم آية الله مروی قائلا: الطموح العالي في هذا الطريق ليس مذموما، بل هو ضروري. يجب أن نرى الآفاق الواسعة ونسعى للوصول إليها. ما يهم في هذا المسار هو الاجتهاد المستمر، التخطيط الدقيق، والمتابعة الجادة لتحقيق هذه الأهداف. ادخلوا في الأعمال الكبيرة ولا تخافوا. أدعو الله  أن یوفقکم ویوفق جمیع المسؤولین لما فیه خیر ومصلحة البلاد والعباد. 


تقرير الخطأ

نشر التعليقات
captcha
  • پیشنهاد سردبیر
  • آخر الأخبار
إزاحة الستار عن مخطوطة وكتاب حديث النشر بعنوان «الحجج الرضوية» في المكتبة الرضوية بدأ مجمع الفكر العلمي والتبليغي الدولي أعماله في الحرم الرضوي الشریف إحياء الذكرى السنوية لرحيل الإمام الخميني (ره) في الحرم الرضوي الشریف سيكون زوار الحرم الرضوي الناطقون بالأردية ضيوفا في احتفالات عيد الغدير سيُعقَد اللقاء التمهيدي السابع والعشرون لمؤتمر الإمام الرضا (ع) العالمي السادس إزاحة الستار عن مخطوطة عمرها 508 سنوات من مناجاة منسوبة إلى الإمام علي (ع) في المكتبة الرضويّة حفل الاحتفال بعيد الغدير في قاعة الولاية بالحرم الرضوي الشریف إقامة الأعمال والمراسم الخاصة بيوم الغدير في الحرم الرضوي الشريف يجب أن تكون آثار التنمية في منطقة سرخس الحرة ملموسة ومرئية لسكان هذه المنطقة سرخس؛ البوابة الذهبية للترانزيت والاستثمار الدولي مشاهدة تزيين الزهور لعيد الغدير من خلف الواجهة الزجاجية للحرم الشریف إتاحة الفرصة للمشاركة الشعبية في إطعام الغدير عبر منصة نذورات العتبة الرضوية المقدسة ندوة تخصصية حول موضوع رحيل الإمام الخميني (قدس سره) افتتاح مصنع مياه الشرب والعصائر في العتبة الرضوية المقدسة بفضل أموال الوقف والنذور تزیین الحرم الرضوي الشریف بإسم«هادي الأمّة» طلاب العلوم الدینیة هم ورثة طريق الأنبياء وأولياء الله في هداية المجتمع عزّة واقتدار إيران الإسلاميّة ثمرة التمسّك بالولاية والحفاظ على الوحدة الوطنيّة أجواء الحرم الرضوي الشریف في یوم عید الأضحی سرد لقصة حماية وترميم بندقية بريطانية بآلية الصوان (الزناد الصواني) عمرها 225 عاماً في المكتبة الرضوية لقاء متولي العتبة العلویة بمتولي العتبة الرضویة المقدسة المجلد السابع والخمسون من موسوعة «المعجم» الكبرى