آخر الأخبار
رمز الخبر : ۵۰۸
۱۴:۱۲

۲۰۲۶/۰۷/۱۸
دفن جثمان قائد الأمة الشهيد في رواق دار الذكر بالحرم الرضوي الشریف

المثوى الأبدي للقائد الشهيد مزارا دائم للعاشقين

۲۱۲
إن بعض الأماكن ليست مجرد نقطة على الخريطة، بل هي خلاصة عمرٍ كامل من الولاء. وإن بعض المسارات ليست مجرد طريق للوصول، بل هي رواية متكررة للتواضع والأدب والتعلّق. والآن أصبح ذلك المسار المألوف، وذلك المعبر الدائم للتشرّف، مثوىً أبدياً للجثمان الطاهر لقائد الثورة الشهيد ولأسرته الشهيدة؛ في مكان يقع عند أسفل قدمَي الإمام الرضا (ع) وبجوار الروضة المنوّرة، هناك حيث كانوا يعبرون منه سنواتٍ طويلة بخضوعٍ وخشوع حتى ينالوا شرف التبرك بزيارة إمام الرحمة.

بحسب تقرير آستان نيوز، فإن رواق دار الذكر في الحرم الرضوي الشريف هو محل دفن الجثمان الطاهر لقائد الثورة الشهيد ولأسرته الشهيدة، وهو رواق مفعم بالمعاني، لا يُعدّ عند العارفين بسلوك الزيارة مجرد مكان، بل هو علامة واضحة على الأدب في ساحة المقام القدسي للإمام الرؤوف (ع).
ويقع هذا الرواق عند أسفل قدمي الإمام، وهو المسار ذاته الذي كان قائد الثورة الشهيد يحرص عليه دائماً في تشرفه بزيارة الحرم الرضوي، وكان يقطعه بلطافة معنوية وسلوك مفعم بالتواضع.
وكان مسار تشرفه بحد ذاته رواية مستقلة عن التواضع، وهي رواية يكتسب معناها اليوم أبعاداً مضاعفة بعد سماع اسم موضع الدفن.
وكان عادة يدخل  من طريق دار الزهد، غير أن ما جعل هذا التشرف نموذجاً خالداً للزيارة المؤدبة هو ذلك التوقف المعنوي عند أسفل قدمي الإمام. فلم تكن الزيارة عنده مجرد الوصول إلى الضريح، بل كانت لها آداب يلتزم بها بكل جوارحه.
وقبل كل شيء، كان يتشرف بالدخول إلى الروضة المنوّرة من جهة أسفل قدمَي الإمام (ع)، كأنه أراد أولاً أن يقف في مقام الأدب، ثم يخطو بإذن القلب إلى حريم النور. وبعد ذلك، كان يمر عبر رواق دار الذكر ليأخذ إذن الدخول، ثم يدخل إلى رواق دار السرور؛ وهو المكان الذي كان يقف فيه وقفة كاملة ويتريث فيه عن حضور روحي تام.
وفي تلك اللحظة، كان يجري الإذن الكامل على لسانه، وهي لحظة لم تكن بالنسبة إلى المرافقين والخدّام مجرد سلوكٍ شعائري، بل كانت درساً واضحاً في العلاقة بين الاقتدار والعبودية.
لقد كان قائد الأمة الإسلامية، قبل دخوله إلى الروضة المنوّرة، يحضر بنفسه في موضعٍ يُعدّ علامةً واضحة على الأدب والتواضع والمعرفة في الزيارة.
والآن حوّل القدر ذلك المسار المألوف نفسه إلى مزار أبدي.
لقد استقر الجثمان الطاهر لقائد الثورة الشهيد ولأسرته الشهيدة، بعد مراسم التشييع وإقامة الصلاة، في رواق دار الذكر وبالقرب من الروضة المنوّرة، في النقطة نفسها التي كانت على مدى سنوات موضع عبورٍ عاشقٍ ومؤدب نحو الإمام. إن هذا الجوار ليس مجرد اختيار مكانٍ للدفن، بل هو عودة إلى مسار قُطع كله بإخلاص.
ولعلّ كل زائر يمر من هذا المعبر بعد اليوم، سيتذكر أكثر من ذي قبل معنى التواضع في أعتاب الولاية. وأنه يمكن للإنسان، وهو في ذروة المسؤولیة، أن يبدأ طريق الزيارة من أسفل قدمي الإمام، وأن يستقر في نهاية المطاف في المسار نفسه تحت ظلّ محبة الإمام الرضا (ع).


تقرير الخطأ

نشر التعليقات
captcha
  • اختيارات المحرر
  • آخر الأخبار
ترميم وإعادة إحياء أعمال القاشاني التاريخية في صحن قريش بالعتبة الكاظمية شعبية قائد الثورة الإسلامية بين مسلمي الهند لها جذور تاريخية تعالت صرخات أنصار القائد الشهيد (رحمه الله) المطالبة بالثأر في الحرم الرضوي الشریف رواق الغدير يستضيف محبي القائد الشهيد الأفغانستانیین اتحاد الدول الإسلامية هو سر إحياء الحضارة الإسلامية العظيمة الشهيد الخامنئي حيّ في وجدان أتباع جميع الأديان والمعتقدات الصلاة الأخيرة على جثمان قائد الثورة الاسلامیة الشهيد في الحرم الرضوي الشريف بيان صادر عن العتبة الرضوية المقدسة في شكر الحضور المهيب للزوار والمجاورين في مراسم تشييع قائد الثورة الإسلامية الشهيد وداع بحجم تاريخ لقائد الأمة الإسلامیة الشهید الشعب الإندونيسي يشاطر  الشعب الإیراني حزنه على القائد الشهيد  وداع أهالي مشهد المقدسة الحزین  مع القائد الشهيد للثورة الإسلامیة في الحرم الرضوي الشریف مدينة الشمس تستعد لمراسم وداع قائد الأمة الشهيد حضور حشود غفيرة في مشهد والوداع الأخير للقائد الشهيد إعادة فتح متحف القرآن وهدايا قائد الثورة الشهيد في الحرم الرضوي الشریف البیان رقم أربعة للعتبة الرضوية المقدسة بشأن مراسم تشييع ودفن قائد الثورة الإسلامية الشهيد إنّ تشييع قائد الثورة الشهيد (رحمة الله عليه) في مشهد هو الحدث التاريخي الأكبر في العصر الحاضر برنامج «قائد الأمة» التلفزيوني المباشر إقامة حفل تأبين القائد الشهيد (رحمة الله عليه) بفعاليات متنوعة في مكتبة ومتحف العتبة الرضوية المقدسة الحرم الرضوي الشریف ليس مغلقا في أيام وداع القائد الشهيد بيان متولي العتبة الرضوية المقدسة لدعوة الناس للمشاركة في مراسم تشييع القائد الشهيد كان القائد الشهيد قرآنيّا عبقريّا وكان عاملا بتعاليم القرآن