وفي حوار خاص مع وکالة أنباء آستان نيوز، تطرّق إلى جانب شرحه لأبعاد جبهة المقاومة المختلفة إلى تحليل أسباب هجمات الأعداء على الدول الإسلامية والرموز الثقافية في اليمن.
مؤتمر الوحدة تجلي الإرادة في مواجهة التفرقة
وأشار السيد أحمد عبد الملك إلى الحضور الفاعل للوفود اليمنية في اجتماعات الوحدة الإسلامية في إيران قائلا: إن مؤتمر الوحدة الإسلامية هو أكثر من مجرد تجمع دبلوماسي، وأضاف: إن هذا الحراك هو جزء من الاستراتيجية الكبرى لقائد الأمة الشهيد (رحمه الله)، وقائد الثورة السيد مجتبى الخامنئي(حفظه الله تعالى)، وشهداء المقاومة.
رسالتنا في هذا الاجتماع واضحة؛ لقد اجتمعنا لنعلن بصوت جهوري أنه لا يوجد أي عامل قادر على تفريق الأمة الإسلامية. إننا نقف صفا واحدا ومتحدين في سبيل القرآن والقيم الدينية، ومن واجب جميع المسلمين، اتخاذ موقف موحد في مواجهة سياسات الاستعمار ونظام الهيمنة الرامية إلى التفرقة بناء على أوامر القرآن الكريم الصريحة.
وانتقد بشدة المحاولات المستمرة للولايات المتحدة والكيان الصهيوني الرامية إلى تجزئة الدول الإسلامية، وأضاف: إن جميع المشاريع التي صُممت بهدف إضعاف وتجزئة الدول المسلمة ولا سيما الجمهورية الإسلامية الإيرانية، قد باءت بالفشل الذريع بفضل الامتثال للتوجيهات الإلهية والقيادة الحكيمة للإمام الراحل (رض) وقائد الأمة الشهيد، سماحة آية الله الخامنئي (رحمه الله)، وقد باءت كل هذه المخططات بالفشل.
المقاومة نقطة التقاء جبهة الحق
وأشار هذا الناشط اليمني إلى استشهاد كبار قادة جبهة المقاومة، بمن فيهم السيد حسن نصر الله، مؤكداً: إن روح الصمود في وجه الظلم التي تجلت في الإمام الخميني (قدس سره) والقائد الشهيد (رحمه الله)، تسري اليوم في كل مفاصل جبهة المقاومة. وهذه الروح هي العامل الذي أدى إلى تشكّل وحدة عملية في ميادين المعركة ضد الصهيونية العالمية رغم التوجهات المذهبية المختلفة في العالم الإسلامي، كالشيعة الاثني عشرية والزيدية وغيرهما من المذاهب. إن مستقبل العالم الإسلامي والعالم الشيعي يتجه نحو قمم الاقتدار والتحرر من نير الاستعمار.
الخنجر اليمني رمز لنخوة الشعب اليمني
وفي جزء من هذا الحوار وفي رده على سؤال حول الرموز الثقافية للشعب اليمني، وخاصة «الجنبية» (الخنجر التقليدي اليمني الذي يضعه رجال اليمن على خصورهم) الذي يرافق مقاتلي هذا البلد دائما، قال: هذا السلاح هو زينة الرجال ورمز عزة ونخوة الشعب اليمني. نحن متمسكون بهذا السلاح كجزء من هويتنا النضالية؛ سلاح يمثل رمزا للصمود في وجه سياسات الغرب وأمريكا الرامية إلى التفرقة. في الواقع وكما يُعرف السيد عبد الملك الحوثي كرمز للمقاومة في العالم اليوم، فإن ثقافة المقاومة في اليمن ممزوجة بهذه الرموز التقليدية أيضاً.
عشق اليمنيين لإمام الرأفة
وأشار السيد أحمد عبد الملك إلى العلاقات العميقة والاستراتيجية بين إيران واليمن ولا سيما بعد كسر الحصار الجوي واستئناف الرحلات الجوية إلى أن حضور اليمنيين في إيران أصبح ملموسا أكثر من ذي قبل. ومع ذلك أعرب عن استيائه من استمرار الحصار المفروض على الشعب اليمني، قائلاً: إن الشعب اليمني يحب حرم الإمام علي بن موسى الرضا (ع) حبا جما، وإذا ما رُفع الحصار الجوي والعقوبات الظالمة عن اليمن، فسنشهد حضورا واسعا وطوفانا بشريا من اليمنيين لزيارة مشهد المقدسة. إن عشق ثامن الأئمة قد خلق رابطاً لا ينفصم بين الشعب الإيراني واليمني، وهو رابطٌ لا يمكن لأي حصار أن يقطعه.
دماء الشهداء هي الضمان لانتصارنا
وفي الختام أكد عبد الملك أن دماء شهداء طريق الوحدة هي الضمان للانتصار النهائي، مشيراً إلى أن استشهاد القادة العظام لم يضعف جبهة المقاومة فحسب، بل زاد من عزيمتنا وإصرارنا على مواصلة هذا الطريق. فاليوم الوحدة الإسلامية ليست مجرد شعار، بل هي ضرورة حتمية للوقوف في وجه المشروع الصهيوني في المنطقة، والذي سیفشل بعون الله وبتكاتف المسلمين.