وبحسب تقرير وکالة أنباء آستان نيوز، التقى وزير الخارجية ورئيس المجلس الاستشاري ورئيس النهضة الإسلامية في إندونيسيا برفقة مجموعة من العلماء والشخصيات الدينية في بلادهم الذين أوفدهم رئيس جمهورية إندونيسيا لتقديم التعازي والمواساة بمناسبة استشهاد قائد الثورة الإسلامية الشهيد في إيران، مع متولي العتبة الرضوية المقدسة، وذلك عقب زيارة حرم الإمام الرضا (ع) وتأدية مراسم الاحترام عند ضريح قائد الثورة الإسلامية الشهيد.
أعرب آية الله أحمد مروي في هذا اللقاء عن تقديره لتعاطف حكومة إندونيسيا وشعبها، قائلاً: أتقدم بجزيل الشكر لرئيس وشعب إندونيسيا على مواساتهم للشعب الإيراني، ويسعدنا أن نستضيف وفدا من أكبر بلد إسلامي في العالم وهو جمهورية إندونيسيا.
واستشهد سماحته بالآية الكريمة: «إِنَّ الَّذِینَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَیَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا»، قائلاً: لقد وعد الله تعالى في هذه الآية بأن يلقي محبة الذين آمنوا وعملوا الصالحات في قلوب الناس ونحن نعتبر قائد الثورة الإسلامية الشهيد أحد مصاديق هذا الوعد الإلهي.
وأضاف متولي العتبة الرضوية المقدسة: إن قائدنا الشهيد رغم كونه سياسيا ذكيا وذا خبرة وتجربة واسعة، إلا أن معيار ومركز جميع قراراته في كافة المسائل كان دائما هو نيل رضا الله تعالى وأداء التكليف الديني والواجب الإلهي.
وأشار آية الله مروي إلى السيرة العملية لقائد الثورة الشهید، موضحاً: لقد قضى هذا الرجل العظيم كل عمره في خدمة الناس وترويج معارف القرآن وأهل البيت (ع). لم يكن نظره مقتصرا على الشعب الإيراني فحسب، بل كان يولي اهتمامه لجميع المظلومين في العالم بغض النظر عن دينهم أو مذهبهم أو جنسيتهم. كانت حرية الشعوب وخلاص الإنسان من هيمنة الظالمين هي شعار وسيرة هذا الشهيد العظيم العملية، ولذلك ألقى الله محبته في قلوب المسلمين والأحرار في العالم.
وتطرق إلى مراسم تشييع قائد الثورة الإسلامیة المليونية قائلاً: إن حضور عشرات الملايين من الناس في مراسم تشييع هذا الرجل العظيم هو تجل لهذه المحبة الإلهية وهي مراسم لم تقتصر على الشيعة فحسب، بل شارك فيها أتباع المذاهب الإسلامية المختلفة وأتباع الديانات الأخرى أيضاً في إيران والعراق. إننا نؤمن حقاً بأنه لو أقيمت مراسم التشييع هذه في دول إسلامية أخرى كما حدث في العراق لاستُقبلت بتلك الحماسة والاندفاع والحضور المليوني للشعوب.
العدو أخطأ في حساباته
وأشار متولي العتبة الرضوية المقدسة إلى الهجوم الإجرامي الذي شنته أمريكا والكيان الصهيوني على ایران، قائلاً: لقد توهمت أمريكا المجرمة والكيان الصهيوني قاتل الأطفال أن الجمهورية الإسلامية ستنهار باغتيال قائد الثورة. ولهذا السبب وفي عملية إجرامية استشهد قائد الثورة الإسلامية ومجموعة من كبار قادتنا العسكريين. لقد كان هذا الفقد عظیما جدا، ولكن نظام الجمهورية الإسلامية بقي صامداً وهذا يدل أولاً على نصر الله تعالى وثانياً على البنية القوية والراسخة لنظام الجمهورية الإسلامية الذي لا یقوم على شخص بعينه.
وأضاف: وهذا يبيّن أنه إذا کان هناک ترابط وثيق بين الحكومة والشعب وإیمان بالله تعالى، فإن الأعداء أضعف من أن يتمكنوا من النيل من ذلك البلد وذلك الشعب.
صمود الشعب الإيراني أفشل أهداف العدو
وقال آية الله مروي: لقد أثبتت هذه الحرب أن أمريكا رغم كونها قوة عسكرية عظمى، إلا أنها ليست قادرة على فعل كل ما تريد. فأولئك الذين فرضوا الحرب علينا وزعموا أنهم سيعيدون إيران إلى العصر الحجري وسيدمرونها هم الآن يمدون يد التفاوض إلىها وهذا يثبت أنه يمكن الوقوف في وجه أكبر أعداء الإسلام والبشرية، أي أمريكا، من خلال الاتحاد والثقة بالنفس وعدم الخوف من العدو.
وأضاف متولي العتبة الرضوية المقدسة: إن شاء الله ستتمكن الدول الإسلامية من تحقيق ذات الحضارة العظيمة التي أرسى دعائمها النبي العظيم (ص) للمسلمين بفضل الاتحاد والانسجام ووحدة الكلمة لتكون أعظم حضارة إنسانية في العصر الراهن.
الجدیر بالذکر أن رئيس المجلس الاستشاري الشعبي الإندونيسي قال في مستهل هذا اللقاء: أتقدم باسم رئيس الجمهورية وحكومة وشعب جمهورية إندونيسيا بأحر التعازي وأعمق المواساة والمشاركة الصادقة لکم ولجميع الشعب الإيراني العظيم بمناسبة استشهاد قائد الثورة الإسلامية الشهيد وأسأل الله تعالى التوفيق والتقدم لایران شعبا وقیادة.