وبحسب تقرير وکالة أنباء آستان نيوز، لقد مرّت سبع ليال على وداع محبي إمام الأمة الشهيد على جثمانه الطاهر. لقد مضت سبع ليال منذ أن ودعنا جثمانه الطاهر بغصّة وعيون دامعة، ليوارى ذلك الجسد الطاهر الثرى إلى الأبد في رحاب حرم إمام الرأفة (ع). والآن بعد مرور سبع ليال أقیمت مراسم تأبين تخليداً لذكرى ذلك القائد الشهيد في صحن النبي الأعظم (ص) بالحرم الرضوي الشریف.
شارك أنصار الإمام الخامنئي الشهيد (رحمه الله) في هذه المراسم حاملين رايات كُتب عليها «يا لثارات الخامنئي»، وبينما كانوا يهتفون بشعارات حماسية، أحيوا ذكرى ذلك القائد العظیم وأهدوا السلام والصلوات إلى روحه الطاهرة
بدأت هذه المراسم بتلاوة آيات من كتاب الله المجيد بصوت حميد حق طلب، قارئ ومؤذن الحرم الرضوي الشریف، ثم ألقى حجة الإسلام حسين قرني كلمة استعرض فيها أحداث عاشوراء وقارنها بظروف المجتمع الراهنة مؤكداً ضرورة الصمود في وجه العدو والتمسك بنهج عاشوراء ودعم ولاية الفقيه.
وقال: أوصى معاوية يزيد في أواخر أيام حياته بألّا يدخل في مواجهة مع الإمام الحسين (ع) وحذّره من أن مواجهةَ الإمام ستؤدي إلى زوال سلالة بني أمية.
وأضاف هذا الخبير الديني: لقد صدرت هذه النصيحة عن معاوية الذي واجه أمير المؤمنين (ع) لسنوات طويلة واكتسب خبرة حرب صفين، إلا أن يزيد لم يمتثل لهذه النصيحة ودخل في حرب مع سيد الشهداء (ع).
وبيّن: في معركة صفين، وفي اللحظة التي كان فيها جيش أمير المؤمنين (ع) على وشك تحقيق النصر قامت فئةٌ ممن لم تكن لديهم معرفة صحيحةٌ بالعدو، بفرض التحكيم على أمير المؤمنين (ع) حين رأوا المصاحف مرفوعة على أسنّة الرماح.
وأشار حجة الإسلام قرني إلى أن سوابق نكث أعداء الإسلام للعهود تعود إلى صدر الإسلام وكما كان نقض العهود موجوداً في الماضي فإن السلوك نفسه يتكرر اليوم من قبل الأعداء اليزيديين.
وأضاف: لقد أعلن قائد الثورة الشهيد مراراً منذ البداية - سواء في قضية الاتفاق النووي أو في سائر المفاوضات- أن مثل هذه المفاوضات ليست معقولة ولا شريفة؛ ورغم أن هذا المسار قد فُرض على البلاد، إلا أنه كان دائماً معارضاً للتفاوض مع العدو.
وذكر خطيب الحرم الرضوي: إن قائد الثورة الشهيد بقي حتى اللحظة الأخيرة من عمره متبعا للمدرسة الحسينية ولم يتراجع أبدا عن مبادئه وضحّى بروحه في سبيل الدفاع عن الإسلام والثورة.
وأضاف: إنّ رسالة الإمام الحسين (ع) الخالدة في عبارته «مثلي لا يبايع مثله» لا تزال حيّة، وقد سار قائد الثورة الشهيد على النهج نفسه؛ وهو نهج يُفضّل العزّة والاستقلال والمقاومة على أيّ شكل من أشكال المساومة مع العدو.
وتابع قائلا: إن الشعب الإيراني لن يستسلم أبداً أمام الأعداء وسيضحي بنفسه من أجل عزة البلاد واستقلالها، مستلهما من ثقافة عاشوراء ونهضة سيد الشهداء (ع)، حفاظا على الإسلام والثورة والقيم الإلهية.
تجدر الإشارة إلى أن إنشاد المراثي الحماسية والمؤثرة بأصوات ذاكري آل الله، مهدي نيكبخت والحاج أحمد واعظي، كان من ضمن فقرات هذه المراسم.