آخر الأخبار
رمز الخبر : ۴۵۴
۲۳:۳۴

۲۰۲۶/۰۷/۰۳
خلف كواليس حسینیة الحرم: حب محرم وعاشوراء يخلّد الذكرى للعاملين والإعلاميين

سرد مرئي لـ «إيران، هيئة حسينية بمئات شعائر العاشقين»

۴فلث۴
11 لیلة من إحياء «حسينية الحرم» في صحن القدس بالحرم الرضوي الشریف، بجهود الخدام والعاملين التنفیذیین بلا كلل، رسمت لوحة من الحب والخدمة والإخلاص لسيد الشهداء (ع).

بحسب تقریر وکالة أنباء آستان نيوز، استضاف صحن القدس في الحرم الرضوي الشریف، «حسينية الحرم» لمدة 11 لیلة متتالية، حيث اجتمعت هيئات ومواکب من مختلف القوميات والمحافظات الإيرانية، بآدابها وأساليب عزاء متنوعة، تحت قبة الإمام الرضا (ع) الذهبية، لعرض حبهم المشترك لسيد الشهداء (ع).
ولكن ما رآه الزوار في إطار المراسم لم يكن سوى جزء من هذا الحدث؛ فخلف كل مجلس، كان عشرات الخدام والمصورين والمصورين الفوتوغرافيين وفرق الصوت والبث المباشر وخدمات الدعم والسجاد والمواكب والموظفين التنفيذيين يبذلون جهودا دؤوبة لضمان إقامة هذه الليالي الروحانية على أفضل وجه. كان لكل منهم نصيب، نصيب من الخدمة والدموع والتفاني.
الخدمة في حرم الإمام الرضا (ع)، شعور لا يوصف
صادقی، أحد خدام قسم الاستقبال يتحدث عن شغف حضور الناس؛ شغف يعتقد أنه لا يمكن وصفه بأي كلمة. يقول: هذا الشعور لا يوصف، كأن الإنسان يقف بجوار جدٍ كبير. كان محرم هذا العام مختلفا بعد استشهاد قائد الثورة، ازداد إقبال الناس بشكل ملحوظ وهذا الأمر جعل الناس يحضرون المراسم بإيمان وتكاتف أكبر.
إيران؛ هيئة واحدة بمئات شعائر العشق
عرفان طیرانی، مصور المراسم، شهد كل ليلة رواية جديدة عن حب الناس لأهل البيت (ع). ويقول: جمال حسينية الحرم هو أن كل محافظة تأتي بعاداتها الخاصة وكل قوم يظهر ولاءه بأسلوبه الخاص في العزاء، لكن وجهتهم جميعا واحدة؛ الإمام الحسين (ع).
ويعتقد محمد غلاميان، وهو مصور آخر في المراسم أن الحضور في هذه الليالي توفيق انتظره عاماً كاملاً.
وبحسب قوله، يأتون من مختلف المحافظات وكأن الجميع ينتظر مثل هذه الليلة ليقيموا العزاء للإمام الحسين (ع) بجوار الإمام الرضا (ع). هذا الشعور لا يوصف.
عندما يلطم الناس بمختلف الأساليب
يعتبر محمد حسن شعباني، المصورالآخر في هذه المراسم أن أكثر أجزاء حسينية الحرم جاذبية هو مشاركة الناس في الطقوس المحلية.
وقال: أجمل مشهد هو أن الأشخاص العاديين يلطمون بجانب المواكب، بنفس الأسلوب المحلي. حلقات الأكتاف المتشابكة والأيدي المتشابكة تصور جمال الوحدة الإيرانية.
ویتحدث جلال شعباني عن تأثير مشاعر المعزين على فريق الإعلام: عندما يبكي المعزون نبكي نحن أيضا، عندما يناجون، ينتقل إلينا نفس الحال.
ويعتبر أجمل مشهد سجله هو صورة لراية العزاء تحت ضوء القمر وهي صورة سيتم استخدامها في فيلم وثائقي عن المراسم.
البث المباشر؛ رواية عاشوراء بالتكنولوجيا الحديثة
ويتحدث محمد علي الصادق الحسيني من وحدة البث المباشر المتنقلة عن الكواليس وراء نقل هذه المراسم إلى الملايين من المشاهدين.

في كل ليلة كانت سبع كاميرات تنقل المراسم بجودة 4K وبأقل تأخير ممكن على الهواء عبر مختلف القنوات.
ويقول: لم يتوقف البث المباشر ولو ليلة واحدة على الرغم من بعض الاضطرابات الفنية، بمساعدة المسارات البديلة وخبرة العاملين.
وبحسب قوله فإن مشاهدة أساليب عزاء الأقوام المختلفة كانت من أكثر أجزاء هذه المهمة إثارة للاهتمام، وقد شكّل موكب بوشهر بحلقاته المتعددة في اللطم أحد أكثر المشاهد التي لا تُنسى في هذه المراسم.
ثلاث طبقات دعم لضمان عدم انقطاع صوت المأتم
يعتقد روح بخش، من موظفي الصوت في العتبة الرضوية المقدسة، أن جودة الصوت هذا العام كانت أفضل بشكل ملحوظ مقارنة بالسنوات الماضية.
ويقول: تم تجهيز ثلاثة أنظمة صوتية احتياطية بحيث إذا خرج نظام عن الخدمة لأي سبب يدخل النظام التالي الخدمة دون انقطاع. ولحسن الحظ لم نواجه أي انقطاع في الصوت هذا العام.
ويرى أن الاستقبال الحماسي من الناس هو أيضا نتيجة للتنسيق الأفضل بين الأقسام المختلفة، بدءا من الدعاية والمراسم وصولا إلى الخدمات وفرش المكان بالسجاد.
الشاي خانه الذي كان يفوح منه عطر المحبة
في وسط المجالس كان خدام الشاي خانه يدورون بين الحشود أسوة بالتقليد الحسيني العريق ويقدمون الشاي للمعزین.
يقول محمد حسين رضائيان أحد خدام المناوبة الرابعة في الشاي خانه: نتشرف بتقديم الشاي للناس بجوار الإمام الرضا (ع). جاء الناس بحماس أكبر هذا العام وكان للمراسم جلال خاص.
من فرش المكان إلى الخدمات؛ خدمات لا تُرى
يقول حسين فروزان، من قسم الخدمات: الخدمة في حرم الإمام الرضا (ع) تجربة مختلفة. عندما تكون خادما للإمام الرضا (ع) تشعر وكأنك منفصل عن الأرض. في هذا العام كان حضور الناس أكثر بكثير من السنوات الماضية.
يتحدث محمد مهدي رحماني، من طاقم خدمات السجاد عن واجبه بنظرة ملؤها العشق: عندما ننظف سجاد الحسينية، نقول لأنفسنا ربما مرت خطوات الإمام المهدي (عج) من فوق هذه السجادات. هذا التفكير وحده يضفي على عملنا أجواءً أخرى.
وقبل بدء كل مراسم، يقوم موظفو قسم السجاد بتهيئة أجواء الحسينية لكي يتمكن المعزون من إقامة مراسم العزاء في بيئة منظمة.
تسجیل اللحظات التي تصبح تاريخا
يعتبر مسعود نذري، المصور في العتبة الرضوية المقدسة، مهمته توثيق عبادة الناس. ويقول: يجب أن ننقل هذا الحب والتفاني لمن لم يحضروا المراسم. تم التقاط لقطات نادرة كل ليلة، لكن صورة موكب بوشهر وذكرى شهداء ميناب كانت الصورة الأكثر خلودا بالنسبة لي في هذه الأیام.
ثمرة أشهر من التخطيط
يقول السيد مهدي سجاد زاده، خبير المجموعات الدينية ومسؤول حسينية الحرم: عزاء الأقوام الإيرانية بجوار حرم الإمام الرضا (ع) لا يوصف. لقد سعينا لتوفير أجواء لائقة لكي تتمكن المواكب من جميع أنحاء البلاد من إقامة العزاء للإمام الحسين (ع) في الحرم الرضوي الشریف. وأكد: نجاح هذه المراسم كان نتيجة تعاون جميع الأقسام.
خلف كل مجلس، مئات القلوب في الخدمة
ربما يرى الزائرون فقط المجالس واللطم ودموع العاشقين، لكن خلف كل ليلة في حسينية الحرم كان عشرات الأشخاص يعملون في صمت لخدمة الزائرين؛ من خَدَم الاستقبال والشاي خانه إلى عمال الخدمات وفرش السجاد والصوتيات والبث المباشر والمصورين الفوتوغرافيين ومصوري الفيديو وصولاً إلى الطواقم التنفيذية.
لقد جاء الجميع ليُحقَّق هدفا واحدا وهو أن يهمس المعزّون باسم سيّد الشهداء (ع) في کنف إمام الرأفة بطمأنينة وهيبة وأن تتحوّل حسينية الحرم طوال إحدى عشرة ليلة إلى مشهد يتجلّى فيه الحبّ والوحدة والخدمة بلا منّة.


تقرير الخطأ

نشر التعليقات
captcha
  • اختيارات المحرر
  • آخر الأخبار
مدينة الشمس تستعد لمراسم وداع قائد الأمة الشهيد حضور حشود غفيرة في مشهد والوداع الأخير للقائد الشهيد إعادة فتح متحف القرآن وهدايا قائد الثورة الشهيد في الحرم الرضوي الشریف البیان رقم أربعة للعتبة الرضوية المقدسة بشأن مراسم تشييع ودفن قائد الثورة الإسلامية الشهيد إنّ تشييع قائد الثورة الشهيد (رحمة الله عليه) في مشهد هو الحدث التاريخي الأكبر في العصر الحاضر برنامج «قائد الأمة» التلفزيوني المباشر إقامة حفل تأبين القائد الشهيد (رحمة الله عليه) بفعاليات متنوعة في مكتبة ومتحف العتبة الرضوية المقدسة الحرم الرضوي الشریف ليس مغلقا في أيام وداع القائد الشهيد بيان متولي العتبة الرضوية المقدسة لدعوة الناس للمشاركة في مراسم تشييع القائد الشهيد كان القائد الشهيد قرآنيّا عبقريّا وكان عاملا بتعاليم القرآن الاستعدادات الواسعةُ لمؤسسة الكرامة الرضويّة لخدمة الزائرينَ والمُعزّينَ في تشييع القائدِ الشهيد تجهيز الحرم الرضوي الشریف استعدادا لمراسم تشييع قائد الثورة الشهيد إعادة افتتاح متحف القرآن وهدايا القائد الشهيد الإمام الخامنئي (رضوان الله تعالى عليه) في الحرم الرضوي الشریف استقرار أكثر من 2100 من الكوادر الطبية في الأماكن المتبرکة بالحرم الرضوي الشریف استعدادا لمراسم تشييع القائد الشهيد اختيار صيدلية الإمام (ع) المركزية كـ «الصيدلية المعينة للجامعة» في مشهد خدام الشمس جاهزون للإستضافة؛ من إسكان 20 ألف زائر معز إلى إطعام مليون شخص يوميا البرامج العلمية والثقافية الخاصة بمجمع البحوث الإسلامية التابع للعتبة الرضویة المقدسة في أيام تشييع القائد الشهيد (رحمة الله عليه) استعداد المكتبة والمتحف الرضويان لاستضافة زوار مراسم تشييع القائد الشهيد (رضوان الله تعالى عليه) في مدينة مشهد تجهيز مواكب العتبة الرضوية المقدسة صور قائد الثورة الإسلامیة الشهید في مراسم إزالة الغبار عن ضريح الإمام الرضا عليه السلام العتبة الرضوية المقدسة تنفذ أربع لوحات جدارية خاصة بمناسبة تشييع ودفن قائد الثورة الشهيد في الحرم الرضوي الشريف