بحسب تقرير وکالة أنباء آستان نيوز، أقيم هذا الاجتماع التخصصي بجهود قسم غرب آسيا في إدارة الزوار غير الإيرانيين، وبحضور الدكتورة حلا جابري والوفد المرافق لها (حركة نهضة الكوثر)، وذلك في غرفة الفاطميين الواقعة في باب الهادي (ع) بصحن النبي الأعظم (ص) في الحرم الرضوي الشریف.
الرابط بين العاطفة والتكليف يمهد الطريق لدور المرأة في جبهة المقاومة
وشرحت الدكتورة رقية اليوسف من سوريا في هذا الاجتماع التخصصي موضوع «الرابط بين العاطفة والتكليف كممهد لدور المرأة في جبهة المقاومة»، وقالت: إن العلاقة بين العاطفة والتكليف علاقة وثيقة، فكلما زاد تعلق الإنسان بتكليف ما، أداه بشكل أفضل وبدافع أكبر.
وأوضحت - مبينة أن العلاقة بالتكليف تتکون على مستويين عاطفي وواعي وعقلاني- أنه من الضروري الجمع بين هذين النوعين من العلاقة لكي يتمكن الإنسان من متابعة مسؤوليته بمزيد من الوعي والدافع والثبات.
وتابعت حديثها بشأن مسؤولية النساء تجاه المقاومة قائلة: تُعد المقاومة نوعاً من الجهاد الدفاعي وعندما تقع مثل هذه المسؤولية على عاتق المجتمع الإسلامي فإن النساء عليهن واجب تجاهها كغيرهن من المكلفين أيضاً.
وأشارت إلى أن: تعزيز روح الصمود أمام المستكبرين والمستعمرين ونشر ثقافة التضحية وتبيين قيمة الشهادة في سبيل الله، وكذلك التعريف بنماذج المقاومة الجديرة عبر التاريخ، تعد من المحاور الأخرى لتربية المرأة المقاوِمة.
ضرورة اقتداء النساء المسلمات بالنساء العظيمات في تاريخ الإسلام
ومن جانبه، قال مهدي لساني، مدير الزوار غير الإيرانيين في الحرم الرضوي الشریف، على هامش هذا الاجتماع: إن الاجتماع التخصصي بشأن (دور المرأة في جبهة المقاومة) يمثل فرصة مناسبة للحوار وتبادل الخبرات وتبيين دور المرأة في تحولات المجتمع الإسلامي.
وأضاف: عندما نستعرض تاريخ الإسلام نرى نماذج واضحة لدور المرأة في مسيرة نشر وحماية المعارف الإسلامية. فالسيدة خديجة الكبرى (س) والسيدة فاطمة الزهراء (س) والسيدة زينب الكبرى (س) یعتبرن القدوة في هذا المجال.
وصرح لساني قائلاً: كان للسيدة خديجة (س) دور مهم في السنوات الأولى لدعوة النبي (ص) في دفع رسالته بدعمها المادي والمعنوي، كما قدمت السيدة الزهراء (س) بتنويرها نموذجاً خالداً للنساء المسلمات، وجعلت السيدة زينب (س) نهضة الإمام الحسين (ع) خالدة بعد واقعة عاشوراء من خلال تبيين رسالتها.
واختتم قائلاً: اليوم أيضاً، تستطيع النساء المسلمات أن يؤدين دوراً فعالاً في المجالات الثقافية والاجتماعية والإعلامية، بالإقتداء بهذه النماذج التاريخية، وأن يسعين لتعزيز جبهة المقاومة جنباً إلى جنب مع الرجال.